0944329507
03 شباط 2020

مختارات - صيغة دعوى مخاصمة


مختارات - صيغة دعوى مخاصمة

الهيئة العامة لدى محكمة النقض الموقرة  

طالب المخاصمة :  السيد...............، يمثله المحامي .....................      ،  بموجب سند توكيل بدائي خاص رقم (.../...) الموثق بتاريخ ../../.... من قبل مندوب رئيس مجلس فرع نقابة المحامين بدمشق .

الهيئة المخاصمة : هيئة الغرفة المدنية ال....لدى محكمة النقض الموقرة المؤلفة من الأساتذة :

                                    1) - الرئيس الأستاذ ..............            .

                                     2) - المستشار الأستاذ .............           .

                                     3) - المستشار الأستاذ .............           .

المدعى بمواجهتهم : 1) -     السيد...................... ، المقيم في دمشق - حي ........... - شارع ............... - بناء ............. - طابق .... .

2) -         السيد...................... ، المقيم في دمشق - حي ........... - شارع ............... - بناء ............. - طابق .... .

3) -         السيد...................... ، المقيم في دمشق - حي ........... - شارع ............... - بناء ............. - طابق .... .

4) -        السيد وزير العدل إضافة لمنصبه ، تمثله إدارة قضايا الدولة .

موضوع المخاصمة : القرار رقم /000/ الصادر بتاريخ 00/00/0000 في الدعوى رقم أساس /000/ لعام  .... والمتضمن :

                                    {رفض الطعن موضوعا ....... إلى آخر ما جاء في القرار موضوع المخاصمة }.

أسباب المخـاصمة :  علم طالب المخاصمة بصدور القرار موضوع المخاصمة ولما وجده مجحفا بحقوقه ومخالفا للأصول والقانون ومنطويا على مخالفات قانونية جسيمة وتجاهل صريح لما استقر عليه اجتهاد محكمتكم الموقرة ، لذلك جئنا بطلب المخاصمة هذا نلتمس فسخه وإلغاءه ورد الدعوى التي صدر فيها ، للأسباب التالية :

 

   أولا - في الشكل

 

لما كان من الثابت قانونا أن دعوى مخاصمة القضاة تقوم على أساس المسؤولية التقصيرية وبالتالي فإن الحق في إقامة دعوى المخاصمة يبقى قائما مدة ثلاث سنوات تبدأ اعتبارا من تاريخ وقوع الخطأ موضوع المخاصمة .

وكانت هذه الدعوى مقدمة ضمن المدة القانونية إلى هيئتكم الموقرة المختصة للنظر فيها عملا بأحكام المادة 490 أصول محاكمات ، وباستدعاء مستوف لشرائطه الشكلية مرفق بالأدلة المؤيدة لطلب المخاصمة وبالتالي تتوافر فيه الشروط التي نصت عليها المادة 491 أصول محاكمات . ومقدم من وكيل قانوني بموجب وكالة خاصة تتضمن كافة الشروط التي  استقر اجتهاد محكمتكم الموقرة على وجوب توافرها فيها ، وتوفيقا لاحكام المادة  487 من قانون أصول المحاكمات ، جرى اختصام السيد وزير العدل إضافة لمنصبه ، وتوفيقا لاجتهاد محكمتكم الموقرة المستقر جرى اختصام جميع أطراف القضية التي صدر فيها القرار موضوع المخاصمة ، كما جرى اسلاف الرسوم والتأمينات المتوجبة قانونا .

لذلك نلتمس قبول دعوى المخاصمة هذه شكلا .

 

ثانيا - في الموضوع

أولا- في الوقائع :

 

- خلال الشهر الثامن من عام .... ونتيجة لجهود المدعى بمواجهته ......الذي تجمعه بطالب المخاصمة صداقة قديمة والذي عرفّه على باقي أطراف هذه القضية كخبير في أمور المواد الغذائية المصنّعة ، تم اتفاق أطراف هذه الدعوى على تأسيس شركة لإنتاج المعجنات الغربية بمختلف أنواعها .

- وبعد أيام من الاتفاق المذكور قدم طالب المخاصمة للمدعى بمواجهتهم عرضا مفصلا بالمعدات والمواد اللازمة لإنشاء مثل ذلك المشروع وتكلفته (وثيقة رقم -2) .

- وبعد مناقشة مستفيضة لبنود ذلك العرض وافق الجميع على ما جاء فيه واعتمد كأساس لبداية المشروع وتم إعداد مسودة عقد شركة تضامن للمداولة .

- بتاريخ 00/00/0000 جرى التوقيع على عقد مبدئي لتأسيس شركة التضامن ما بين  طالب المخاصمة وكل من ...................... والذي تضمن تعيين طالب المخاصمة مديرا مسؤولا عن الشركة ، ووجوب قيام كل من الشركاء بتسديد حصته من رأسمال الشركة .

- بتاريخ 00/00/0000 اجتمع الشركاء وناقشوا التطورات التي حصلت وقرروا ما يلي :

آ) -   إنشاء الفرن موضوع الشركة إما في منطقة جرمانا أو في منطقة عربين حيث تعهد كل من الشريكين ........ بالسعي لتأمين المكان المناسب بأسرع وقت ممكن .

ب) -             استبدال جهاز الفرن الذي تم شراؤه بموجب عرض الأسعار السابق .............. .

ج) -             الاستعجال بموعد البدء بالعمل وشحن الفرن المذكور .

د) - تثبيت مواعيد تسديد كل من الفرقاء للالتزامات المالية المتوجبة عليه ، وذلك وفقا لبنود ذلك المحضر .

هـ) -             جرى تحرير محضر بالأمور المشار إليها أعلاه وتم توقيعه من الأطراف المجتمعين أصولا (وثيقة رقم 3) .

- بتاريخ  00/00/0000 اجتمع الشركاء وتداولوا فيما بينهم وقرروا ما يلي :

1) - تسجيل المشروع كمؤسسة صناعية وكلف السيد ...... بملاحقة كافة مراحل التسجيل اللازمة .

2) - تكليف الأستاذ ....... بإعداد عقد تأسيس شركة تضامن ليصار إلى شهره وتسجيله لدى ديوان محكمة البداية المدنية بدمشق أصولا .

3) - شراء مولد كهرباء استطاعة ............ .

4) - جرى البحث في موضوع الإكمال ... .

5) - تم توقيع عقد إيجار المكان المختار لإنشاء المعمل في قرية ........... .

6) - قرر الشركاء شراء كافة المعدات الإضافية اللازمة من الشركة ..... كما ورد في  عرض أسعارها المقدم من طالب المخاصمة بموجبة لائحة مرفقة وموقعة من الشركاء بالإضافة لشراء الكميات اللازمة من المواد الأولية لمدة ستة اشهر .

7) - تقرر تسديد رصيد قيمة المعدات التي أضحت جاهزة للشحن بأسرع وقت ممكن وحسب جدول الاستحقاقات (محضر الاجتماع وثيقة رقم 4) .

- بتاريخ 00/00/0000 جرى التوقيع على عقد تأسيس شركة التضامن  و أودع لدى محكمة البداية المدنية بدمشق تحت رقم 0000 و تاريخ  00/00/0000 (وثيقة رقم 5) .

- تم استلام العقار المأجور بتاريخ 00/00/0000 وبدأ طالب المخاصمة بالتصميمات اللازمة وجرى تكليف المهندس ........ للإشراف على التنفيذ .

- وبالرغم من عدم وفاء بعض الشركاء بالتزاماتهم لجهة تسديد حصتهم من رأسمال الشركة ولحرص طالب المخاصمة على نجاح المشروع قام بشحن المعدات والآلات الجاهزة على مسؤوليته الشخصية وادخلها إلى القطر وتم تركيبها بتاريخ  00/00/0000 في الفرن .... .

- ولدى عدم تمكن المدعى بمواجهتهما ....... من تأمين التراخيص الإدارية اللازمة للمعمل ، رغم تعهدهما بذلك ، تدخل طالب المخاصمة وتمكن بتاريخ 00/00/0000 من تأمين الترخيص الإداري باسم شركة .......وشركاه (وثيقة رقم 6) .

- لم يتمكن المدعى بمواجهتهما ................... من تسديد التزاماتهما تجاه الشركة فطرحا فكرة إدخال شركاء جدد في المشروع .

- بعد تجهيز الفرن موضوع الشركة ، وبتاريخ 00/00/0000 جرى الكشف عليه من قبل مديرية التموين في ريف دمشق ، وتقرر تخصيصه بكمية 0000 طن من الطحين شهريا ، إلا أن موظفي المديرية طلبوا مراجعتهم في اليوم التالي لإكمال المعاملة ، وعند المراجعة تبين عدم وجود أية إضبارة نهائيا وإنما فقط طلب مقدم من المدعى بمواجهته ...............رغم تأكيده  للشركاء بأنه قد أمن كافة التراخيص الإدارية اللازمة .

-  على اثر ذلك قرر الشركاء تكليف طالب المخاصمة لتأمين التراخيص اللازمة ، وبعد جهد كبير تمكن طالب المخاصمة من الحصول على الترخيص الصناعي بتاريخ  ....  وكتاب مخصصات الصناعة بتاريخ  ..... وكتاب مخصصات التموين بتاريخ ..... ، كما تمكن طالب المخاصمة بتاريخ ...... من الحصول على الإعفاءات المالية و بتاريخ ....... تمكن من الحصول على الترخيص الصحي .

- اثر الحصول على الترخيص الصناعي ابتدأت فترة الإنتاج الأولي للفرن حيث لقيت منتجاته رواجا للمتعاملين بها وطلبا مستمرا عليها .

- وبعد ذلك ونتيجة لتدخلات باقي الشركاء في أعمال الإدارة ونظرا لكون مادة الخبز سهلة التسويق طلب باقي الشركاء (المدعى بمواجهتهم) أن يكون المنتج الرئيسي هو الخبز وقرروا شراء آلتين إضافيتين لانتاج تلك المادة .

- بتاريخ 00/00/0000 قرر الشركاء نقل الإدارة إلى المدعى بمواجهته ...... حيث تولى المذكور أعمال الإدارة والإشراف على التشغيل واقتصرت مهمة طالب المخاصمة على ملاحقة الترخيص الصحي . ولدى الحصول على الترخيص المذكور لم يعد طالب المخاصمة يمارس أي عمل من أعمال الإدارة للشركة .

- تعاقب فيما بعد عدد من الشركاء على تولي أعمال الإدارة إلى أن أصيب المشروع بفشل ذريع وخسارة نتيجة لسوء أعمال الإدارة فقرر الشركاء ، وبغياب طالب المخاصمة ودون علمه أو استشارته ، بتاريخ 00/00/0000 إغلاق المشروع بصورة نهائية ، رغم وجود بضائع قابلة للتلف ضمنه تقدر قيمتها بمبلغ ........... ليرة سورية .

- بتاريخ .............  شكل الفرقاء لجنة جرد لموجودات الفرن وكلف شخص ادعى انه محاسب قانوني بتقديم تقريره ( وثيقة رقم 8) حول الواقع المالي للفرن وللشركة القائمة حوله ثابت فيه أن إدارة الفرن كان يتولاها المدعى بمواجهته .......  وان هنالك هدر وإتلاف للمواد وعدم وجود قيود نظامية . . . . . . . ثم نسب إلى طالب المخاصمة امورا لا أساس لها من الصحة وتتعارض والوثائق المشار إليها سابقا .

- بتاريخ 00/00/0000 تقدم المدعى بمواجهته ...... بادعاء (وثيقة رقم 9) إلى محكمة البداية المدنية بريف دمشق حدد طلباته فيه :

{ 1 - إعطاء القرار في غرفة المذاكرة بإجراء الكشف والخبرة لوصف الحالة الراهنة للآلات والأجهزة وبيان أنها لم تستعمل وأنها قديمة ومخالفة للشروط مع إجراء المحاسبة وبيان واقع المصاريف وأسبابها طالما أن المعمل لم يعمل منذ تأسيس الشركة إلا على سبيل التجربة فقط .

2 - دعوة المدعى عليه للمحاكمة أصولا ... 3 - تقصير المهل لمدة ثلاثة أيام  ... 4 - تثبيت وصف الحالة الراهنة مع تقدير الأضرار اللاحقة بالموكل وفوات الربح ...... 5 - تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والأتعاب ونفقات التوكيل ..... .

علما بأننا احتفظنا لأنفسنا بحق مطالبة المدعى عليه بالتعويض عن الأضرار اللاحقة من جراء الإساءات المرتكبة في ضوء تقرير الخبرة الذي سيقدم إلى محكمتكم الموقرة .. } .

ورغم انتفاء حالة العجلة الزائدة نظرا لكون الفرن مغلق منذ تاريخ 00/00/0000  ويتولى إدارته شريك آخر غير طالب المخاصمة هو المدعى بمواجهته ......... ، كما هو ثابت في تقرير من سمّي محاسب قانوني المشار إليه سابقا كوثيقة رقم 8 ، والذي ارفق بذلك الادعاء كوثيقة مؤيدة لما جاء فيه قررت تلك المحكمة :

{ إجراء الكشف المستعجل على المحل موضوع الدعوى لوصف حالته الراهنة بمعرفة الخبير ........ وتعيين يوم ........موعدا لإجراء الكشف ....إلى آخر ما جاء في القرار المذكور} .

- تقدم الخبير بتقرير (وثيقة رقم 10) مخالف في إجراءات إعداده لأحكام المواد 135 وما بعدها من قانون البينات وبعبارات عمومية دون تخصيص أو إشارة أو تفصيل وانطوى على العديد من المتناقضات والتي تدل على جهل فاضح واعتماد لأسعار للمعدات والآلات التي جهز  الفرن  موضوع الدعوى بها ، لا يمكن الحصول على مثيل لها من التصنع الوطني بذات الأسعار.

- بتاريخ ...... تقدم المدعى بمواجهته .......بطلب عارض طلب فيه إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال طالب المخاصمة (وثيقة رقم 11) .

- بتاريخ 00/00/0000 تقدم باقي المدعى بمواجهتهم بطلب تدخل في تلك الدعوى متبنين طلبات المدعي ابتدأ ..... (ربطا صورة طبق الأصل عن طلب التدخل - وثيقة رقم 12) .

ورغم المطاعن التي أثارها طالب المخاصمة حول ذلك التقرير والتي تستند إلى الوثائق المبرزة في الدعوى والتي تبادل الطرفان الدفوع حولها اعتمدت المحكمة تلك الخبرة ، وبدلا من أن تنهي الدعوى بتثبيت وصف الحالة الراهنة وفقا للخبرة الجارية ولضبط الكشف ، وإذا بها تتخذ قرارا إعداديا بتاريخ 00/00/0000  يتضمن تكليف أطراف الدعوى لبيان طلباتهم في أساس الدعوى وتقديم الأدلة المؤيدة لها ؟؟؟!!!! رغم أن طلبات المدعى بمواجهتهم حددت في الادعاء الأصلي بإجراء الخبرة وبيان الأضرار والاحتفاظ بحق المداعاة بتلك الأضرار التي ستقررها الخبرة الجارية ؟؟؟ .

- بتاريخ 00/00/0000  تقدم باقي المدعى بمواجهتهم بما سمي طلبا عارضا طلبوا فيه إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال طالب المخاصمة (صورة طبق الأصل وثيقة رقم 13) .

- قررت محكمة الدرجة الأولى إجراء خبرة حسابية ، وتقدم الخبير الحسابي ....... بتقريره بهذا الصدد (وثيقة رقم 14) ، ورغم المطاعن التي أثارها طالب المخاصمة على تلك الخبرة الحسابية وإيضاحه تجاوز الخبير للمهمة المكلف بها وتطرقه للبحث في أصول الإدارة والتسويق والعمل الفني ، اعتمد ذلك التقرير من قبل محكمة الدرجة الأولى وأصدرت قرارها رقم (000/0000)  لعام 0000 (وثيقة رقم 15‏) مؤسسا في نتيجته على تلك الخبرة الحسابية ، كما أيدتها في ذلك محكمة الدرجة الثانية بقرارها ذي الرقم (000/000) تاريخ 00/00/0000 (وثيقة رقم 16) ومن ثم الهيئة المخاصمة بقرارها موضوع المخاصمة هذه ، فكانت هذه الدعوى .

 

ثانيا - في القانون :

 

1) -  لما كان من الثابت قانونا أن المدعي هو الذي يحدد ماهية الدعوى وفقا لطلباته المثارة فيها ، فإذا انطوت تلك الطلبات على الحكم له بإلزام المدعى عليهم بمبلغ أو بعمل أو امتناع عن عمل ... اعتبرت تلك الدعوى مطالبة بأساس النزاع ، أما إذا انطوت الدعوى على مجرد طلب اتخاذ تدبير مستعجل كإجراء الكشف والخبرة أو غيرها من التدابير المستعجلة التي أجازت الفقرة 6 من المادة 78 أصول محاكمات لقاضي الأمور المستعجلة اتخاذها في غرفة المذاكرة وقبل دعوة الطرفين اعتبرت تلك الدعوى من الدعاوى المستعجلة.

وكان من الثابت انه لا عبرة لكون الدعوى قد سميت دعوى بأساس النزاع وسجلت في قيود واساس المحكمة بذلك الشكل ، وإنما العبرة قانونا لماهية الطلبات المثارة فيها ، فتلك الطلبات هي التي تحدد نوع الدعوى وطبيعتها وما إذا كانت دعوى بطلب إجراء مستعجل أم دعوى بأساس النزاع .

وكان من الثابت أن الدعوى الوحيدة التي أجاز قانون أصول المحاكمات تقديمها إلى القضاء منطوية على طلب اتخاذ تدبير مستعجل فقط وقبل دعوة الطرفين ، هي الدعوى التي تقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة عملا بأحكام الفقرتين (1و6) من المادة /78/ منه ، في حين لم يجز لمحاكم الأساس التصدي للبت بالطلبات المتعلقة باتخاذ تدبير مستعجل إلا تبعا لاختصاصها ونظرها بالطلبات المتعلقة بأساس النزاع الفقرة /3/ من المادة /78/ أصول محاكمات .

وكان من الثابت من الرجوع إلى طلبات المدعى بمواجهته .....في صحيفة افتتاح الدعوى ، موضوع الوثيقة رقم 9 ، أن تلك الطلبات قد انحصرت بطلب إجراء الخبرة بشكل مستعجل وقبل دعوة الطرفين لبيان ماهية الأضرار اللاحقة بها من جراء ...... ومن ثم تثبيت وصف الحالة الراهنة والاحتفاظ بحق المطالبة بالأضرار التي ستقررها الخبرة .....  أي أن الطلبات المثارة فيه تنصب على طلب اتخاذ تدبير مستعجل فقط بإجراء الكشف الحسي والخبرة الفنية . . . . . وعلى طلب تثبيت وصف الحالة الراهنة وفقا للتقرير الذي سيعد بهذا الصدد ، وقد تأيد ذلك بالرسوم المستوفاة عن ذلك الطلب حيث حسب الرسم على أساس طلب إجراء مستعجل فقط واستوفي ربع الرسم طابع قيدية بقيمة (5ر6) ست ليرات سورية ونصف فقط .

وكانت محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت تلك الدعوى مستعجلة حين قررت إجراء الكشف والخبرة على الفرن موضوع تلك الدعوى قبل دعوة الطرفين ، أي اعتبرت تلك الدعوى من الدعاوى المشمولة بأحكام الفقرة /6/ من المادة /78/ من قانون أصول المحاكمات .

وكان من الثابت أن قيد الدعوى في سجل الأساس العادي لا يغير من طبيعتها بكونها دعوى تتعلق بطلب وصف الحالة الراهنة فقط أي بطلب مستعجل مشمول بأحكام المادة 78 أصول محاكمات .

وكانت حقيقة أن تلك الدعوى اقتصرت على طلب اتخاذ إجراء مستعجل فقط ولم تنطو على طلب بأساس النزاع ، أن محكمة الدرجة الأولى بعد إجراء الكشف الحسي والخبرة تبين لها عدم وجود طلبات في أساس النزاع فبادرت بتاريخ 00/00/0000 لإصدار قرار إعدادي بتكليف الأطراف لبيان طلباتهم في أساس النزاع وإبراز المؤيد القانوني لها ؟؟؟!!! .

وكان تجاوز محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها محكمة الدرجة الثانية والهيئة المخاصمة لواقع وطبيعة تلك الدعوى والقول بأنه ليس هنالك ما يمنع قانونا من تقديم المدعي لطلبات عارضه بعد إقامة الدعوى ، يتعارض وحقيقة أن تلك الدعوى قد قدمت ابتدأ بطلب إجراء مستعجل فقط وبالتالي فهي دعوى مستعجلة وليست دعوى بأساس النزاع ولا يجوز قانونا في الدعاوى المستعجلة تقديم طلبات عارضة تتعلق بأساس النزاع (الفقرة /1/ من المادة 78 أصول محاكمات) .

ولما كان من الثابت أن طالب المخاصمة قد أثار في استدعاء الطعن المقدم إلى الهيئة المخاصمة (وثيقة رقم 16) دفوعه بهذا الصدد أوضح أن هذه الدعوى ذات صفة مستعجلة ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى للقضاء بأساس النزاع في دعوى مستعجلة . . . . . إلا أن القرار موضوع المخاصمة لم يأخذ بهذه الدفوع رغم انه قد أيدها في حيثياته التي جاء فيها ما نصه :

{ من حيث أن وقائع هذه الدعوى تفيد بان الجهة المدعية أقامت الدعوى أمام محكمة البداية المدنية بوصفها محكمة موضوع وطلبت إجراء الكشف ووصف الحالة الراهنة وتقدير الأضرار}.

كما أكد القرار موضوع المخاصمة هذه الحقيقة في حيثياته حين نوه بان محكمة الدرجة الأولى وبعد إجراء الكشف والخبرة الفنية ، التي اقتصرت الطلبات الأصلية في الدعوى عليها ، قد كلفت أطراف الدعوى لتحديد طلباتهم في أساس النزاع وإبراز المؤيد القانوني لها ... أي استثبت القرار موضوع المخاصمة أن تلك المحكمة ولدى دراستها للدعوى تبين لها عدم وجود أية طلبات في أساس النزاع وان الطلبات بكاملها اقتصرت على اتخاذ إجراء مستعجل فقط ، وأنها مشمولة بأحكام الفقرة /6/ من المادة 78 أصول المحاكمات التي أجازت وحدها للخصوم أن يتقدموا إلى قاضي الأمور المستعجلة بدعوى مستقلة بطلب اتخاذ تدبير مستعجل كوصف الحالة الراهنة وإجراء الخبرة الفنية قبل دعوة الخصوم وسماع أقوالهم  ، وبأن تلك الدعوى هي دعوى مستعجلة لا يوجد فيها طلبات بأساس النزاع إلا انه وبدلا من أن يقرر نقض القرار المطعون فيه ، وإذا به يجاري خطأ محكمة الدرجة الأولى وخطأ محكمة الدرجة الثانية ويعتبر قرار محكمة الدرجة الأولى تكليف الأطراف لتقديم طلباتهم في أساس نزاع والدفوع التي قدمت بناء على القرار الإعدادي المذكور من قبيل الطلبات العارضة ويحكم بالقضية وفقا لها ؟؟؟!!! .

ولما كان القرار موضوع المخاصمة قد أيد في حيثياته دفوع طالب المخاصمة لجهة أن الطلبات الأساسية في هذه الدعوى تنصب في مجملها على اتخاذ إجراء مستعجل فقط وليس فيها أي طلب يتعلق بأساس النزاع ، وأنها مقدمة وفق أحكام المادة 78 أصول محاكمات ، إلا انه تجاهل هذه الحقيقة الثابتة وتجاهل نص المادة 78 أصول محاكمات وتجاهل دفوع طالب المخاصمة ولم يناقشها على ضوء أحكام النص القانوني المشار إليه سابقا ، وعلل رفضه لتلك الدفوع بجواز تقديم المدعي لطلبات عارضة بعد إقامة الدعوى رغم أن الدعوى التي صدر فيها القرار موضوع المخاصمة هي دعوى مستعجلة اقتصرت الطلبات المثارة في استدعاءها الأصلي على إجراء الكشف والخبرة فقط ، ورغم أن الطلبات العارضة المقدمة في هذه الدعوى قد انصبت على طلب إلقاء الحجز الاحتياطي فقط ولم يتضمن أيا منها طلب الحكم بالمبالغ التي قررتها الخبرة ؟؟؟!!! وبفرض أن طلب الحكم بالمبالغ التي قررتها الخبرة قد أثير في الدفوع العادية المقدمة في الدعوى التي صدر فيها القرار موضوع المخاصمة فان تلك الطلبات بالإضافة إلى ما أثرناه سابقا لا تسمع إلا إذا كانت بشكل طلب عارض واستوفيت الرسوم المتوجبة قانونا عنها .

ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تدرس دفوع الطرفين ولم تدقق ماهية الطلبات العارضة المقدمة في الدعوى وتجاهلت صراحة نص المادة 78 أصول محاكمات ونصوص المرسوم 105 المتعلق بالرسوم المتوجبة ، فقد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما وفقا لما استقر عليه اجتهاد محكمتكم الموقرة لجهة :

{ إهمال النص بشكل صريح يشكل خطأ مهنيا جسيما وكذلك مخالفة الاجتهاد المستقر } .

(قرار محكمتكم الموقرة رقم /160/ أساس مخاصمة /259/ تاريخ 8/12/1993 سجلات النقض مماثل /93/ أساس /520/ 28/7/1993 سجلات النقض) .

{ - التفات المحكمة عما قرره الاجتهاد المستقر ومخالفة نص قانوني صريح وتفسيره تفسيرا خاطئا بقصد استبعاد تطبيقه يشكل الخطأ المهني الجسيم   .

- إن المباديء الأساسية في تفسير القانون تقتضي الأخذ بالنصوص الواضحة وفقا لقصد المشرع ولا تجيز استبعاد تطبيقها بحجة التفسير .

- عدم مراعاة المباديء الأساسية في تفسير القانون وتطبيقه ينطوي على خطأ مهني جسيم }.

(قرار الهيئة العامة لدى محكمتكم الموقرة رقم /239/ أساس /1536/ تاريخ 19/3/1983 المنشور في مجلة المحامون لعام 1983 صفحة 895) .     

{ - إن تعدي المحكمة على قواعد الاختصاص الموضوعي التي هي من النظام العام وعدم معالجة الاختصاص رغم طرحه في الدعوى وعدم التثبت من صحة الخصومة والتمثيل والتي هي من النظام العام أيضا يعتبر خطأ مهنيا جسيما موجب لابطال الحكم } .

(قرار محكمتكم الموقرة ذي الرقم /18/ أساس مخاصمة /327/ تاريخ 24/2/1993 سجلات النقض).

2) -  ومع إصرار الجهة الموكلة على سبب المخاصمة السابق وان الدعوى التي صدر فيها القرار موضوع المخاصمة هي دعوى مستعجلة لا يجوز فيها إثارة الطلبات بأساس النزاع ولا يجوز للمحكمة الناظرة بها أن تتصدى لأساس النزاع ولو طلب الخصوم إليها ذلك ، إلا  انه لما كان من الثابت أن المادة 158 من قانون أصول المحاكمات قد عددت الطلبات العارضة التي يجوز للمدعي تقديمها وجميعها تنصب في قناة إضافة أسباب جديدة تبرر الحكم للمدعي أو إضافة ما هو مترتب على الطلب الأصلي أو مكمل له ، واشترطت في تلك الطلبات أن تكون مرتبطة بالطلب الأصلي وان لا تؤدي إلى تغييره بكامله .

وكان من الثابت أن الدعوى التي صدر فيها القرار موضوع المخاصمة قد اقتصرت الطلبات المثارة فيها على إجراء الكشف الحسي والخبرة الفنية فقط ، ولم يطلب المدعى بمواجهته ........  في استدعاء تلك الدعوى الحكم له بأي طلب يتعلق بأساس النزاع .

ولما كان من الثابت أن الطلبات العارضة المقدمة من المدعى بمواجهتهم قد اقتصرت على طلب إلقاء الحجز الاحتياطي فقط ، في حين أن ما أسمته الهيئة المخاصمة طلبات عارضة من الجائز للمدعي تقديمها هي عبارة عن دفوع أثيرت من خلال المرافعات المقدمة في هذه الدعوى دون استيفاء الرسم المتوجب عليها ، ومن جهة ثانية فهي تخرج عما قررته المادة 158 أصول محاكمات وتنطوي على تغيير للطلب الأصلي بكامله ، إذ بدلت ذلك الطلب من  وصف حالة راهنة وخبرة فنية بشكل مستعجل قبل دعوة الخصوم إلى طلب الحكم بمبالغ قدرتها الخبرة الجارية بصورة مستعجلة في الدعوى ، مع التنويه إلى أن محكمة الدرجة الأولى التي قدمت إليها تلك الدعوى ومن بعدها محكمة الدرجة الثانية والهيئة المخاصمة لم تقرر أي منهم تثبيت وصف الحالة الراهنة المطلوب ابتدأ أي لم تحكم أيا منهم بموضوع الطلب الأصلي وإنما تجاهلت تلك المحاكم الطلب الأصلي وحكمت فقط بما سمي طلبا عارضا .

يضاف إلى ذلك أن تلك الطلبات قدمت بناء على تكليف من محكمة الدرجة الأولى وليس من قبل الجهة المدعى بمواجهتها ، وهذا الأمر يخالف نص القانون وما استقر عليه اجتهاد محكمتكم الموقرة لجهة أ ن المحكمة غير ملزمة بتكليف الأطراف لاثبات دفوعهم وأقوالهم ، وما استقر عليه اجتهادها لجهة :

{ إذا تعثر المدعي في عرض دعواه وفق الشكل القانوني الصحيح فإنه لا يملك أن يطلب من المحكمة مجاراته في أخطائه لمعالجة الخلل في صياغة الادعاء } .

( قرار محكمتكم الموقرة رقم /413/ تاريخ 2/4/1978 المنشور في مجلة المحامون لعام 1978 صفحة 247 اجتهاد) .

فكيف يجوز لتلك المحكمة ، أن تخالف الاجتهاد القضائي المستقر وان تخرج عن حيادها وان تحرض الأطراف على الادعاء أمامها بطلبات جديدة غير مثارة في استدعاء الدعوى ، بل وكيف يجوز لتلك المحكمة قانونا بعد أن تبين لها أن الدعوى برمتها تنصب على طلب إجراء كشف مستعجل وخبرة فنية ، وبعد أن تمت إجراءات الخبرة ، أن تقرر تكليف الأطراف بان يتقدموا بطلباتهم بأساس النزاع ، وهل يمكن اعتبار الطلبات بأساس النزاع التي أثيرت بعد انتهاء الخبرة والتي لا تتعلق بالطلب الأصلي طلبات عارضة بعد أن ثبت أن الطلب الأصلي قاصر على طلب إجراء الكشف الحسي والخبرة ، والادهى من ذلك أن محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها محكمة الدرجة الثانية والهيئة المخاصمة لم تقرر أيا منهم تثبيت وصف الحالة الراهنة وفق الخبرة الجارية أمامها وإنما أهملت الطلب الأصلي وحكمت بالطلبات التي أسمتها طلبات عارضة.

ولما كان ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة ينطوي على تجاهل لنص المادة 158 أصول محاكمات وتجاهل لما استقر عليه الاجتهاد القضائي وتفسير لنصوص القانون  بما يخالف المباديء الأساسية التي استقر عليها الرأي الفقهي والاجتهاد القضائي مما يشكل خطأ مهنيا جسيما وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمتكم الموقرة المشار إليه سابقا واجتهادها لجهة:

{ التفات المحكمة عما استقر عليه الاجتهاد القضـائي رغم طرحه في الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما} .

(قرار محكمتكم الموقرة رقم /119/ أساس مخاصمة /384/ تاريخ 30/10/1993 سجلات النقض) .

{- إن المباديء الأساسية في تفسير القانون تقتضي الأخذ بالنصوص الواضحة وفقا لقصد المشرع ولا تجيز استبعاد تطبيقها بحجة التفيسر .

- عدم مراعاة المباديء الأساسية في تفسير القانون وتطبيقه ينطوي على خطأ مهني جسيم }.

(قرار الهيئة العامة لدى محكمتكم الموقرة رقم /239/ أساس /1536/ تاريخ 19/3/1983 المنشور في مجلة المحامون لعام 1983 صفحة 895) .     

3) -  ذهب القرار موضوع المخاصمة في حيثياته إلى :

{ ومن حيث أن  النعي على أن الخبرة التي اعتمدتها المحكمة كانت خبرة باطلة  لا يكفي لتجريح هذه الخبرة لأن إعادة الخبرة لا يكون إلا في حالة نقص فيها أو غموض والجهة الطاعنة لم تأت على دليل ليكون سببا مقبولا في طلبها إعادة الخبرة ومن حيث يستفاد من تقرير الخبرة الذي اعتمدته المحكمة انه راعى جميع الاعتبارات وجاءت مستنفذة لأغراضها ولما كانت الخبرة بوضعها الراهن قد جاءت سليمة في القانون ولا يجوز إعادتها لمجرد رغبة أحد الأطراف مما يتعين رفض السبب الرابع ... ومن حيث أن الدعوى من حيث النتيجة تقوم على طلب رفع الغبن عنها وإعادة ماد فعته زيادة عن السعر الحقيقي وكان قد ثبت لمحكمة الموضوع هذا الغبن بالدليل المستمد أصوله من الخبرة مما يجعل السبب عديم الأثر ولا جدوى منه لان الدعوى قامت على أساس التحقق من الغبن اللاحق بالجهة المدعية وقد ثبت ذلك وهي من مسائل الواقع التي يعود تقديرها والأخذ بالدليل فيها لمحاكم الموضوع ولا تخضع لرقابة هذه المحكمة طالما أن التعليل جاء مستساغا ومقبولا وهي تقر بأنها هي المسؤولة عن شراء المعدات والاكساء وهذا ما أفادت به في لائحة الاستئناف وفي استدعاء الطعن  عندما صرحت بأن موضوع فواتير المعدات المستوردة هي ملك للطاعن  والدعوى قامت على عدم صحة الأسعار المقدمة من الطاعن وتسجيل نفقات وهمية دون مستندات جرى دفعها من الشركاء للمدعى عليه مما يحقق سلامة الحكم المطعون فيه ... }  .

ولما كان من الثابت أن طالب المخاصمة قد أوضح في دفوعه المقدمة إلى محكمة الدرجة الأولى وفي استدعاء الطعن المقدم من قبله الحقائق التالية :

آ) - انتفاء حالة العجلة الزائدة التي تبرر إجراء الكشف والخبرة قبل دعوة الطرفين على اعتبار أن الفرن الذي انصبت عليه تلك الخبرة هو بحيازة المدعى بمواجهته ..... وانه مغلق ومتوقف عن العمل منذ اكثر من عشرة اشهر سابقة لإجراء الخبرة ، وبالتالي لا يتصور أن يطرأ عليه تبديل أو تعديل إلا إذا كان مفتعلا من قبل الجهة المدعية نفسها .

ب) - مخالفة الخبير لاحكام المواد 135 وما بعدها من قانون البينات التي توجب عليه الاتصال بطرفي الدعوى وسماع أقوالهم حول موضوع الخبرة وإعداد محضر بذلك .

ج) - النقص والغموض في الخبرة مما يدل على جهل الخبير تماما بالمهمة المكلف بها  ، ومما تجدر الإشارة إليه بهذا الصدد الأمور التالية :  .................

ولما كان من الثابت مما سبق بيانه أن تقرير الخبير .......  انطوى على مخالفة لاحكام المواد 135 بينات وعلى تحامل على طالب المخاصمة ومن جهة ثانية تدل النتائج التي توصل إليها على جهل فاضح وعدم توفر أية معرفة أو خبرة لدى ذلك الخبير فيما يتعلق بالآلات والعدة التي جرت الخبرة عليها ، يضاف إلى ذلك أن تلك الخبرة قد جرت بصورة مستعجلة وبغياب طالب المخاصمة وبالتالي فهي لا تلزم المحكمة والطرف الغائب عنها وان مجرد اعتراضه عليها يوجب إعادتها وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمتكم الموقرة لجهة :

{ الخبرة المستعجلة لا تصلح لغير وصف الحالة الراهنة ولا يمكن أن تشكل دليلا على إثبات الدعوى وتقدير قيمتها } .

(قرار محكمتكم الموقرة رقم 1238 أساس 1294 تاريخ 10/4/1994 المنشور في مجلة المحامون لعام 1995 صفحة 68) .

{ لا تصلح الخبرة المستعجلة دليلا كاملا في الإثبات إذا لم تتأيد بأدلة أخرى وعلى محكمة الموضوع إجراء خبرة أخرى بمجرد الاعتراض عليها بحضور أطراف الدعوى} .

(قرار محكمتكم الموقرة رقم 1134 أساس 989 تاريخ 10/4/1989 المنشور في مجلة المحامون لعام 1995 صفحة 59) .

ولما كانت دفوع طالب المخاصمة وخاصة ما أثاره في استدعاء الطعن قد انصبت على بطلان إجراءات الخبرة ومخالفتها لقانون البينات ووجود جهل وعدم دراية لدى الخبير الذي اعد التقرير وتحامله على طالب المخاصمة واعداد تقريره بناء على معلومات قدمت إليه من المدعى بمواجهتهم فقط دون التحقق منها ، ومن ثم طلب إعادة الخبرة بناء على ذلك .

وكان ما ذهب إليه القرار موضوع المخاصمة لجهة أن اعتماد ذلك التقرير ورد طلب إعادة الخبرة بداعي انه ليس له ما يؤيده ، يتعارض وما أثرناه سابقا من اجتهاد قضائي كما يتعارض وحقيقة الجهل الفاضح الذي وقع فيه الخبير المذكور ومخالفة ذلك الخبير لاحكام القانون في معرض إعداده لتقريره ومخالفة تسمية ذلك الخبير والإجراءات المتبعة في تسميته لاحكام القانون على اعتبار انه ثبت بالأدلة المقدمة في هذه القضية ، ومنها تلك التي قدمها المدعى بمواجهتهم أنفسهم ، انتفاء وجود حالة العجلة الزائدة التي تبرر إجراء الخبرة في معزل عن الخصوم وبالتالي فقد كان على المحكمة أن تجري الخبرة وفقا لاحكام المواد 135 وما بعدها من قانون البينات أي بعد سماع أقوال الطرفين وتكليفهم للاتفاق على الخبير وتعيين موعد لإجراء الخبرة وإبلاغهم إياه . . . . وكانت المطاعن المثارة وخاصة منها التي تتعلق بأصول إجراء الخبرة وأصول تسمية الخبير والإجراءات التي اتبعها ذلك الخبير في إعداد تقريره ، تتعلق بأمور منصوص عليها قانونا وعلى وجوب توافرها في قانون الأصول وقانون البينات أي تتعلق بأمور أصولية تتصل بالنظام العام وتخضع لرقابة محكمتكم الموقرة وليست من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها .

ولما كان من الثابت أن تجاهل أقوال ودفوع طالب المخاصمة بهذا الصدد ، يشكل خطأ مهنيا جسيما وفقا لما استقر عليه اجتهاد محكمتكم الموقرة لجهة :

{ - يجب على المحكمة أن تبحث في أساس النزاع وأدلة الطرفين وترد على كافة الدفوع ومخالفة ذلك يشكل خطأ مهنيا جسيما } .

(قرار محكمتكم  الموقرة رقم 30 أساس مخاصمة 438 تاريخ 17/3/1993 سجلات النقض) .

واستطرادا كليا - ولما كانت محكمة الدرجة الأولى قد أخذت بالخبرة الجارية في هذه الدعوى واعتبرتها أساسا للقرار الصادر عنها وصدقت محكمة الدرجة الثانية ومن بعدها الهيئة المخاصمة ذلك القرار .

وكان من الثابت أن الخبرات المذكورة قد أوضحت أن المسؤولية عن فقدان المواد الأولية وعدم وجود دفاتر محاسبية أصولية تسجل فيها النفقات والواردات تقع على عاتق من تولى الإدارة بعد افتتاح الفرن موضوع الدعوى ومباشرة أعماله .

وكان من الثابت في الوثائق المرفقة بهذا الادعاء أن طالب المخاصمة لم يتول أعمال الإدارة في الفرن بعد افتتاحه والمباشرة باستثماره ، وإنما حجبت تلك الإدارة عنه ، خلافا لعقد تأسيس الشركة الموقع ما بين الطرفين ، بقرار من باقي الشركاء اعتبارا من تاريخ 00/00/0000 أي قبل المباشرة بالاستثمار ، وتولى الإدارة شريك آخر هو ... وغيره من الشركاء المدعى بمواجهتهم ، وبالتالي فان تحميل الموكل مسؤولية المواد المهدرة وسوء الإدارة وعدم وجود دفاتر محاسبية يتعارض والدليل الأساسي الذي اعتمدته الهيئة المخاصمة للحكم بالدعوى .

يضاف إلى ذلك أنه في حال الأخذ بتلك الخبرة فمن واجب المحكمة أن تدرس تقرير الخبير بشكل دقيق وتستخلص النتائج القانونية والمالية المترتبة عليه وان تدرس عقد الشركة المؤسس ما بين الطرفين لتتحقق من مقدار حصة الموكل فيها ومما إذا كانت الدعوى ابتدأ قد قدمت من ذي صفة في تمثيل الشركة المزعوم بوقوع الغبن عليها أو أن تدرس مقدار حصص الشركاء الذين ادعوا بذلك الغبن لتقدر نصيبهم من فارق المبالغ التي قررتها الخبرة الحسابية ، وهي لو فعلت لتبين لها أن طالب المخاصمة قد ساهم في رأسمال الشركة وبقيمة الآلات والعدة المزعوم وجود غبن فيها بمبلغ (0000000) ليرة سورية وأن المبالغ المدعى بها تعود لشركة ....... وشركاه التي يملك الموكل حصة فيها تعادل 25% خمسة وعشرون بالمائة وان هذه المساهمة في راس المال والملكية لحصة في الشركة توجب تخفيض المبالغ التي قررتها الخبرة بذات النسبة بعد طرح مساهمات طالب المخاصمة منها ، وكذلك لتبين لها أن المدعى بمواجهته .........  لا يملك صلاحية تمثيل الشركة أو التوقيع عنها أو المخاصمة نيابة عنها أمام القضاء ( المادتين 0 و0 من عقد تأسيس الشركة ) وفي أدنى الأحوال لوجب عليها تكليف المذكور وباقي المتدخلين إثبات مقدار حصصهم في الشركة خاصة وان كلا من المدعى بمواجهتهما .........لم يرد له اسم في عقد تأسيس الشركة ؟؟؟!!! .أما وأنها أخذت بتقرير الخبرة على علاته وحكمت وفق النتيجة التي انتهى إليها دون دراسة مضمونه وفحواه ومضمون وفحوى الوثائق الأخرى المبرزة في الملف وقبل أن تتأكد من صحة الخصومة والتمثيل في الدعوى ، باعتبارها من متعلقات النظام العام وقد أوجبت المادة 16 من قانون أصول المحاكمات عليها التحقق منها ، فان ذلك يشكل دليلا على إهمال الهيئة المصدرة للقرار موضوع المخاصمة لدراسة الأوراق والأدلة المبرزة في الدعوى إهمالا لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتمام الشخص العادي .

ولما كان من الثابت أن القرار موضوع المخاصمة قد صدر مخالفا للأدلة التي اعتمدتها المحكمة المصدرة له ، ونتيجة لعدم دراسة الملف بشكل صحيح وإهمال ما يوجبه حرص القاضي من الاطلاع على الأدلة وتمحيصها مما يشكل خطأ مهنيا جسيما ، وفقا لما استقر عليه اجتهاد محكمتكم الموقرة لجهة :

{ - القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة الحاسمة يرتكب الخطأ المهني الجسيم } .

(قرار الهيئة العامة لدى محكمتكم الموقرة ذي الرقم /49/ أساس /43/ تاريخ 13/2/1987 سجلات النقض) .

4) -  لما كان من الثابت أن المنازعة موضوع هذه الدعوى  تنصب على أن الموكل قد عرض على المدعى بمواجهتهم مجموعة من الآلات والعدة المعروضة للبيع لتجهيز المعمل العائد للشركة القائمة بينه وبينهم وقدم لهم عرض أسعار مفصل موضح فيه ماهية كل من تلك الآلات والمعدات وقيمتها الفعلية ، الوثيقة رقم /2/ ، وبعد مناقشة مستفيضة من المدعى بمواجهتهم  لذلك العرض وافقوا على شراء تلك الآلات والعدة وفق الأسعار المعروضة ثم جرى استيرادها وتركيبها في المعمل وتشغيلها من قبل خبير ألماني ، كما جرى الكشف عليها من قبل رجال الجمارك بعد تركيبها للتحقق من أن الآلات المدخلة بموجب بيان جمركي بقصد استخدامها ضمن معمل مرخص صناعيا قد جرى تركيبها فيه فعلا ، وقد جرى ذلك الكشف بحضور اثنين من المدعى بمواجهتهما ....... ، وأن أحدهما هو الذي تولى عملية التخليص الجمركي لتلك الآلات والمعدات ، ومن ثم زعم أولئك الشركاء المشترين وجود غبن في قيمة تلك الآلات والعدة المشتراة من الموكل ، الأمر الذي يثبت أن العلاقة ما بين الطرفين لا تخرج عن كونها عقد بيع آلات ومعدات ، وهذا ما أشار إليه القرار موضوع المخاصمة في حيثياته :

{ ... ومن حيث أن الدعوى من حيث النتيجة تقوم على طلب رفع الغبن عنها وإعادة ما دفعته زيادة عن السعر الحقيقي وكان قد ثبت لمحكمة الموضوع هذا الغبن بالدليل المستمد أصوله من الخبرة مما يجعل السبب عديم الأثر ولا جدوى منه لان الدعوى قامت على أساس التحقق من الغبن اللاحق بالجهة المدعية وقد ثبت ذلك وهي من مسائل الواقع التي يعود تقديرها والأخذ بالدليل فيها لمحاكم الموضوع ولا تخضع لرقابة هذه المحكمة طالما أن التعليل جاء مستساغا ومقبولا } .

ولما كانت العلاقة ما بين طالب المخاصمة وبين المدعى بمواجهتهم لا تخرج عن كونها عقد بيع آلات ومعدات ، وبالتالي لا تسمع بمواجهة ذلك العقد دعوى الغبن كون القانون لم يعرف دعوى الغبن إلا بالنسبة لبيع عقار القاصر ، وأما إذا افترضنا أن هذه الدعوى تنصب على وجود عيب في الآلات والعدة المبيعة فان الدعوى بهذا الصدد يجب أن تقام خلال سنة واحدة من تاريخ استلام المبيع وهذه المهلة هي مهلة سقوط باعتبار أن ضمان البائع ينقضي بعد سنة من تسلم المبيع ولو اكتشف العيب بعد انقضاء تلك المدة (المادة 420 من القانون المدني).

ولما كان من الثابت أن طالب المخاصمة قد أثار دفوعه في استدعاء الطعن بان العلاقة ما بين الطرفين هي علاقة بيع ولا يجوز الادعاء بالغبن لانتفاء النص القانوني ، أو الادعاء بالعيب الخفي لانقضاء المدة القانونية وسقوط الحق في إقامة الدعوى بهذا الصدد ، إلا أن الهيئة المخاصمة لم تناقش دفوع طالب المخاصمة أو تبين سبب عدم الأخذ بها ، رغم إبراز الأوراق والأدلة المؤيدة لها وخاصة عرض الأسعار وعقد تأسيس الشركة ومحاضر الاجتماع الأخرى ، وكافة تلك الأدلة مرفق صورة طبق الأصل عنها مع هذا الادعاء ، ورغم استثباتها لهذه الحقيقة في حيثيات قرارها موضوع المخاصمة .

ولما كان ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة يشكل خطأ مهنيا جسيما وفقا لما أشرنا إليه سابقا من اجتهاد لمحكمتكم الموقرة ، ووفق ما استقر عليه اجتهادها لجهة :

{ - التفات المحكمة عما استقر عليه قضاء محكمة النقض رغم طرحه بالدعوى والقضاء بما يخالف ما سار عليه الاجتهاد يعتبر خطأ مهنيا جسيما يستدعي إبطال الحكم .

إن الالتفات عن بحث ومناقشة دفع جوهري مؤثر في نتيجة الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما} .

(قرار الهيئة العامة لدى محكمتكم الموقرة ذي الرقم /59/ أساس /76/ تاريخ 20/11/1990 سجلات النقض) .

{- التفات المحكمة عن الوثائق المنتجة في الدعوى وعدم أعمال آثارها القانونية يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب إبطال الحكم } .

(قرار محكمتكم الموقرة ذي الرقم /41/ أساس مخاصمة /24/ تاريخ 3/4/1992 مجلة المحامون لعام 1992 صفحة 572) .

 

 

ثالثا - في وقف التنفيذ

 

لما كانت الجهة المدعى بمواجهتها ساعية لتنفيذ القرار موضوع المخاصمة عن طريق دائرة التنفيذ في دمشق حيث ..... أودعـته لديها في الإضبارة التنفيذية رقم أساس (..../ب) لعام   .... ، وكان في تنفيذ ذلك القرار إلحاق افدح الضرر بطالب المخاصمة حيث سيؤدي لبيع أمواله المنقولة وغير المنقولة الجاري حجزها بالمزاد العلني.

الطلب  :       

لذلك جئنا بطلب المخاصمة هذا ملتسمين بعد الأمر بقيده في سجل أساس المخاصمة لدى محكمتكم الموقرة ، إعطاء القرار:

1) -  بقبول طلب المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ الحكم المشكو منه .

2) -  بقبول طلب المخاصمة موضوعا والحكم ببطلان التصرف والحكم المشكو منه وذلك بعد دعوة الخصم وسماع أقوالهم أصولا .

3) -  إصدار القرار في النزاع الأصلي برد الدعوى ورد طلب التدخل ورفع وترقين الحجز الاحتياطي الملقى فيها .

4) - إلزام الهيئة المخاصمة على وجه التضامن وبالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع مبلغ ألف ليرة سورية تعويضا لطالب المخاصمة .

5) -  بتضمين الخصوم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة .

    دمشق في  00/00/0000

                                                                         بكل تحفظ واحترام

                                                                           المحامي الوكيل

 

التعليق على الموضوع

تواصل مع المركز

0944329507
info@aradous-aca.com

تابعونا على