0944329507
20 آب 2020

استراتيجيات التحكيم في عقود الاستثمار الدولية


استراتيجيات التحكيم في عقود الاستثمار الدولية

استراتيجيات التحكيم في عقود الاستثمار الدولية

اعدادالدكتور ماجد الحموي

استاذ قانون التجارة الدولية في جامعة الشام الخاصة

مقدمة:

عقود الاستثمار في التجارة الدولية

اصبحت عقود الاستثمار ركيزة اساسية تعتمد عليها الدول والمؤسسات والأفراد في سبيل تحقيق مصالحهم التجارية على الصعيد الدولي. وبدأت الشركات الاجنبية تستثمر في قطاعات هامة مثل النفط والمعادن والصناعات التحويلية والطاقة.... حتى اضحت هذه العقود الاداة الرئيسية في تسيير التجارة الدولية ووسيلة هامة في المبادلات عبر الحدود واطلق عليها مسمى عقود التنمية الاقتصادية.

والاستثمار هو مشروع تنموي مستمر لا يتوقف فقط عند توظيف الاموال بقصد الحصول على الربح وانما هو مشروع متكامل في مجال الزراعة والصناعة والسياحة وقطاعات الخدمات والتعليم والتدريب...

وقد ازدادتعقود الاستثمار بسبب :

-         سرعة وتطور وازدهار التجارة العالمية( interdependent world)

-         تقدم الاقتصاد وانتشار استخدام التكنولوجيا وسهولة المواصلات ( Global village )

-         ازدياد حجم التبادل التجاري وتوسع نطاق اتفاقات التجارة الدولية وانتشار الشركات متعددة الجنسيات.

ما هو عقد الاستثمار الدولي ؟
لا يوجد تعريف متفق عليه بين الفقهاء لعقد الاستثمار حيث ان معظم التعريفات تميل الى ترجيح الجانب الاقتصادي على القانوني. ولتجنب هذه الاختلافات يمكن القول انه ينطبق على تعريف عقد الاستثمار ما هو متعارف عليه في العقود التجارية الدولية عموما على انه:« علاقة قانونية دولية خاصة محكومة بموجب قانون العقد الذي تم الاتفاق عليه وصياغته من قبل الاطراف».

(د.صالحالعوني,المبادئ العامة في صياغة العقود التجارية الدولية )

اساسيات تتضمنهاعقود الاستثمار

تعريف الاستثمار يختلف من اتفاق إلى أخر، ولكن عادة ما يكون واسعا ويشمل جميع أنواع الأصول من :

-         الملكية القابلة للنقل والملكية الغير قابلة للنقل وحقوق الملكية

-         الأسهم والمصالح الأخرى في الشركات (رأس المال الأكثر استعمالا، مثل المستثمرين مالكي الأسهم في شركات الخدمات)

-         ملكية أو مطالبات للمال أو الحقوق التعاقدية

-         حقوق الملكية الفكرية

-         الامتيازات وحقوق القانون العام الأخرى

اهم العقود في مجال الاستثمار الدولي

تتطور العقود الدولية استجابة لمقتضيات الحياة المعاصرة والتغيير السريع في التكنولوجية. وهناك العديد من انواع العقود التي تبرمها الدول والشركات تبعا لحاجة الدول المضيفة لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية فيها وكذلك مصلحة المستثمر الاجنبي الذي يسعى الى تحقيق الربح والانتشار في اكبر عدد ممكن من الدول.

(Margaret L. Mosses ,The principles and practice of Int. commercial Arbitration, p 12)

وعادة ما يكون هناك بعض العقود النمطية للاستثماروهي التي تبرمها الدول مع شركات اجنبية ويلتزم من خلالها المستثمر الاجنبي بنقل قيم اقتصادية للدولة المضيفة.

ومن اهم هذه العقود: البترول, الاشغال العامة الدولية, التعاون الصناعي....

1-   عقود النفط:

وتكون هذه العقود بين الدولة صاحبة الثروة الطبيعية وبين شركة اجنبية يكون لديها الخبرة والامكانات لاستخراج النفط وتسويقه للحصول على ارباح ضخمة من هذه المشاريع. وغالباً ما تكون هذه العقود على شكلين:

أ‌-      عقود امتياز:وتكون بين الدولة صاحبة الارض و أحد الشركات العملاقة تُمنح بموجبها الشركة حق التنقيب عن النفط واستغلاله لفترة محددة من الزمن. وعادة ما تكون هذه العقود لمصلحة الشركات الاجنبية لأنها تهيمن على كل شيء.       مثال: عقد الامتياز بين السعودية وشركة أرامكو عام 1933

ب‌-  عقود الشراكة:وهي التي تبرمها الدولة مع الشركة الاجنبية وتشارك الدولة بجزء من رأس المال ويكون لهذه المشاركة اثرها من حيث تمكين الدولة من ممارسةنوع من الادارة داخل الشركة. وكذلك ممارسة السيطرة على ثرواتها الطبيعية.

(رانيا ادلبي, رسالة ماجستير, دور الشركات متعددة الجنسيات في الاستثمارات الدولية, ص 41)

مثال: عقود المشاركة طويلة الامد التي ابرمتها امريكا مع العراق بعد الحرب.

2-  عقود البناء والتشغيل والتحويل(BOT):Building,Operate,Transfer

عرفت لجنة الامم المتحدة للقانون التجاري الدولي(اليونيسترال) هذه العقود بانها" شكل من اشكال تمويل المشاريع تمنح بمقتضاه حكومة ما لفترة من الزمن احد الاتحادات المالية الخاصة (المشروع) امتياز التنفيذ مشروع معين , وتقوم الشركة ببنائه وتشغيله وادارته لعدة سنوات بحيث تسترد التكاليف وتحقق ارباحاً لتشغيل المشروع  وفي نهاية مدة الامتياز تنتقل ملكية المشروع الى الحكومة"

تقوم الحكومات وخاصة في الدول النامية بمنح من يرغب في الاستثمار في مشاريع البنية التحتية أو المرافق العامة من الأفراد أو الشركات وخاصة الشركات العملاقة فرصة اقامة المشروع وتحمل المستثمر أعباء تمويل المشاريعالكبيرةمنشراء وتزويد المشروع بالآلات والمعدات والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب النفقات التشغيلية، وذلك مقابل حصول المستثمر على ايرادات تشغيل المشروع خلال فترة تعرف بفترة الامتياز ,وبعد انتهاء مدة الامتياز فإن المشروع يتحول بكل أصوله المنقولة والثابتة إلى الدولة، أو يجدد عقد التأجير لهذه الشركة. وغالبا ما تتضمن هذه العقود انشاء الجسور وشبكات الاتصالات ومحطات الكهرباء وبناء المطارات والفنادق ....

الأسباب التي أدت إلى الالتجاء لنظام B.O.T

يعد نظام الـ B.O.T أحد الوسائل الملائمة لتمويل مشروعات البنية الأساسية بعيداً عن ميزانية الدولة حيث يتحمل المستثمر والذي يأخذ عادة شكل شركة أو كونسورتيوم دولي أو محلي الأعباء المالية لإقامة هذه المشروعات مقابل العوائد المحصلة نتيجة للتشغيل وهذا يعني تخفيف الأعباء التمويلية ومخاطرها عن الدولة ولا شك أن هذا النظام يساعد الدول التي تعاني من ضعف الاستثمارات إقامة المشروعات التي تحتاج لأموال طائلة لا تتوافر لديها.

المزايا

-         الاستفادة من الخبرات الفنية في إدارة تشغيل المشروعات خاصة ما يتعلق بنقل التكنولوجيا وتدريب العاملين على أحدث ما توصلت إليه علوم الإدارة بما يسهم في إيجاد قاعدة من ذوي الخبرات الإدارية.

-         تعزيز الكفاءة الإنتاجية في تشغيل مشروعات البنية الأساسية باستخدام أحدث الوسائل الفنية.

-         تحسين خدمات النقل وما ترتبط به من تحميل وتفريغ وتحسين خدمات الموانئ وإطالة للعمر الافتراضي للمنشآت من خلال صيانة دائمة للطرق وغيرها من إنشاءات.

-         توفير الأموال اللازمة للإنشاء والتي كان يتعين على الحكومة توفيرها.

-         تحميل مخاطر التنفيذ على منفذي المشروعات والتي يفترض فيهم حسن الإدارة والتنفيذ بأقل تكلفة استثمارية مع ضمان حسن الأداء.

 

-         العيوب :

 

-         مغالاة المستثمرين في تقدير التكاليف الاستثمارية للمشروعات والهدف من ذلك فرض أسعار عالية على مستخدمي المشروعات بعد الانتهاء منها.

-         قد يترتب على تشغيل بعض المشروعات أضرار بالأوضاع البيئية وهذا يقتضي من جانب الحكومات وضع اشتراطات تتعلق بالتوازن البيئي تكون كأحد شروط منح الامتياز.

-         اللجوء إلى استخدام معدات قديمة أو تكنولوجيا متأخرة نسبياً مما قد لا يوفر الجوانب الفنية اللازمة لخلق كوادر جديدة قادرة على استيعاب المستحدثات الفنية ونقلها.

-         عدم الالتزام بحقوق العمال من تأمينات وضمان وتأمين صحي.

-         إمكانية إهمال المستثمرين في صيانة المشروعات كلما قربت مدة انتهاء فترة الامتياز. (موسوعة ويكيبيديا الحرة)

 

3-  عقود التعاون الصناعي: وهي كثيرة تبعاً للهدف الذي يسعى الاطراف الى تحقيقه ومن اهمها:

 

أ‌-     عقود نقل التكنولوجيا:

هناك تعاريف متعددة لهذه العقود ومن اهمها "اتفاق مبرم بين من يملك التكنولوجيا أو يحوزها، وبين من يبحث عنها، بغرض نقلها من الأول للثاني. ويصعب تحديد مضمون ذلك الاتفاق بسبب تعدد الإجراءات والعناصر المكونة لمحله، والخدمات المستلزمة لهذا المحل إذ قد تنطوي على اداءات مادية أو معنوية أو على الاثنين معاً".(أ.أحمد حداد , عقود نقل التكنولوجيا وتسوية منازعاتها ,نقلاً عن د. محمود الكيلاني).

وقد عرًف القضاء الفرنسي التكنولوجية بانها المعرفة الفنية واستخدم مصطلح know) (How  اي التساؤل حول معرفة الاساليب والوسائل المستخدمة في عملية الانتاج والتي تأخذ طابعا سريا(د. وفاء فلحوط ,المشاكل القانونية في عقود نقل التكنولوجية ,ص111)

 

تلجأ الدول المتعاقدة في هذا النوع من العقود، إلى الابتعاد عن المحاكم الوطنية للدول المتعاقدة، فتلجأ إلى اشتراط اللجوء إلى التوفيق حين قيام النزاع، وإلا فإلى التحكيم. ومن المعروف أن التحكيم قد يكون تحكيماً خاصاً بإرادة الأطراف (Ad hoc) أو مؤسسياً (Institutional)

(أحمد حداد ,عقود نقل التكنولوجيا وتسوية منازعاتها ,ص13)

 

 

ب‌-  عقود الترخيص الصناعي:

هو اتفاق يمنح بمقتضاه المرخص اذناً باستغلال حق او اكثر من حقوق الملكية الصناعية خلال فترة معينة ووفقاً لشروط محددة في مجال الانتاج كما لو كان مانح الترخيص نفسه هو القائم بالاستغلال.

ت‌-  عقود المساعدة الفنية:

هو اتفاق يلتزم المورد بمقتضاه بتدريب العاملين لدى الطرف الآخر على تشغيل الاجهزة والآلات المستخدمة في عملية الانتاج واصلاحها وصيانتها او تدريبهم على ادارة المشروع. وعادة ما تهدف هذه العقود الى تقديم المساعدة ونقل المعرفة والمهارة المهنية والخدمات الضرورية من قبل الشركات الى الدول المضيفة , وعادة ما يتم تحديد فترة زمنية لهذه العقود.

ث‌-  عقد التعاون الصناعي:

(المشروع المشترك) وهو من اهم عقود الاستثمار الدوليويتلخص بانه استغلال مشترك بين الاطراف يقدم بعضهم المال والمهارات والتكنولوجية بينما يسهل الطرف الآخر القطاعات الصناعية للحصول على ارباح مشتركة (عقودكهرباء)

ج‌-  عقد البيع الدولي:

هو اتفاق بين طرفين من دولتين مختلفتين يتعلق بالمنقولات المادية وغير المادية التي تقوم عليها ا لتجارة الدولية,يتفق الاطراف عادة على نوعية البضاعة ومكان  التسليم ومصاريف الشحن والتامين(القماش,الشاي......)

معيار دولية العقد

يكون العقد دوليا اذا اشتمل على عنصر اجنبي شواء تعلق ذلك بإبرامه او تنفيذه او اذا تعلق الامر بجنسية المتعاقدين او موطنهم.فأهم معيار هو المعيار القانوني الذي يركز على اتصال العقد بأكثر من نظام قانوني ( الأطراف , الموضوع , محل الإبرام , محل التنفيذ )

مثال: عقد توريد منتجات بين سورية وشركة هولندية.

- وهناك المعيار الاقتصادي الذي يتضمن انتقالاً للأموال والسلع والخدمات عبر الحدود الجغرافية للدول.

مثال : ابرم عقد وكالة في هولندا بين شركة هولندية تدعى Busmansوالسيد Hechet   الفرنسي الجنسية على أن يكون الوكيل الوحيد لبيع منتجات الشركة في فرنسا لمدة 3 سنوات

تم ادراج شرط للتحكيم نص على أنه في حال حصول نزاع بين الأطراف يتم حله أمام غرفة التجارة الدولية في باريس (ICC)

على أثر خلاف بين الأطراف رفع السيد Hechet دعوى أمام محكمة باريس التجارية مطالبا بفسخ العقد والتعويض
      هل يمكن قبول هذه الدعوى ؟

رفضت المحكمة النظر في الدعوى بناء على دفع الشركة بوجود شرط تحكيمي بالعقد

طعن Hechat  بالحكم أمام محكمة الاستئناف بأنه لا يكتسب صفة التاجر وبطلان شرط التحكيم

النتيجة :أكدت محكمة الاستئناف حكم محكمة باريس واعتبرت أن هذا العقد دولي لإتصاله بأكثر من نظام قانوني

 

صياغة عقد الاستثمار الدولي :

- لا يمكن تغطية هذا الموضوع في هذه المداخلة لأنه يحتاج الى دورة كاملة في صياغة العقود

- الأغلبية تتجه الى ما يسمى بالعقود النموذجية:(( standard contracts

تحتوي هذه العقود على الشروط العامة كتلك المتعلقة في عقود النفط ,المصارف, التأمين, نقل التكنولوجيا-----الخ

أظهر التعامل الدولي على أن هذه العقود لا يمكنها دائما أن تحقق الهدف المنشود أو أن تلائم مع التطور السريع في الحياة التجارية.

لكي نحصل على أفضل النتائج في صياغة العقد يجب:

1-مراعاة تفاصيل كل عقد بما يخدم المصالح الاقتصاديةللأطراف.

2- تأكيد مبدأ حرية التعاقد.

3- الالتزام بقواعد و قوانين التجارة الدولية.

ما هو الغرض من اتفاقيات الاستثمار:
سواء اكانت الاتفاقية ثنائية او جماعية فهي تهدف الى تحفيز النمو الاقتصادي بشكل عام في الدولة المضيفة من خلال “تعزيز وحماية الاستثمارات” على أراضي تلك الدولة من قبل مستثمرين من دول أخرى . وكذلك يجب تحقيق المنفعة المتبادلة حيث ينبغي تجنب تفسير الاتفاقية لصالح المستثمر؛ فالمنهجية المتوازنة هي الأفضل – قضية الشركة العامة للطرق والجسور مقابل جمهورية التشيك(سورية وتشيكوسلوفاكية)

ماذا تتضمن اتفاقيات الاستثمار؟

تختلف اتفاقيات الاستثمار حسب موضوعها وعاقديها ، ولكن معظمها يشمل ما يلي:

        المعاملة العادلة والمنصفة

        لا توجد مصادرة بدون تعويض سريع، كافي وفعال

        حماية من الإجراءات التعسفية أو التمييزية

        الحماية والأمن الشاملين

        المعاملة الوطنية ومعاملة الدولة المفضلة

        التقيد بجميع الالتزامات

        التحويل المجاني للأموال

 

ماهي خصوصية عقد الاستثمار؟

- ارتباطه بشؤون لصيقة بكيان الدولة و سيادتها (ثروات طبيعية)

- انعقاده لفترات طويلة الأجل وتتضمن عمليات متعددة(شراء اراضي واقامة منشآت وتجهيزات دائمة)

- مساهمة أشخاص القانون الخاص وتمتع الاجنبي بحقوق لها طابع سياسي كالإعفاء من الضرائب,والحرية في الاستيراد والتصدير.

سلطات الدولة السيادية و علاقة المستثمر مع الدولة,استبعاد تطبيق قانون الدولة واختصاص محاكمها.

إن خصوصية صياغة عقد الاستثمار تتطلب من الذي يعد هذا العقد أن يأخذ بعين الاعتبار:

1- تشكيل المحكمة

2- الإجراءات المرنة التي تسمح بأشراك الأطراف في صنع القرار النهائي

3- تضمين العقد بندا يسمح بمراجعة العقد و إعادة التفاوض.

4- ملائمة القانون الواجب التطبيق لموضوع العقد.

التحكيم في عقود الاستثمار الدولية:

ان المناخ الملائم لا قناع المستثمرين لا يتوفر بمجرد استصدار قوانين محددة تعطي المستثمر حوافز واعفاءات ضريبية. وانما يتضمن مجمل الاوضاع الاقتصادية والسياسية والجغرافية التي يطمئن لها الاستثمار وعلى رأسها امكانية حل النزاعات التي يمكن ان تنشأ عن خلافات الاستثمار لدى هيئات محايدة يفضلها المستثمرون عن طريق التحكيم.

 

 

ولذلك سوف نركز على الاسئلة التالية:

 

ماهي أهمية التحكيم في عقود الاستثمار الدولية ؟

لماذا التحكيم وليس المحاكم الوطنية ؟

هل هناك مساوئ للتحكيم ؟

هل يوجد عقد استثمار دولي دون شرط تحكيمي ؟

تحرص الدول النامية على تشجيع الاستثمارات الاجنبية في بلدانها ولذلك تجد نفسها مضطرة على قبول التحكيم التجاري الدولي تشجيعا للمستثمر الاجنبي بما توفره من ضمانات الاستثمار المتمثلة بالحانات القانونية من المتغيرات التشريعية وكذلك المحفزات المالية المتمثلة بالإعفاءات الضريبية. وللتحكيم في عقود الاستثمار الدولية خصوصية تميزه عن سائر التحكيم في المنازعات الاخرى وذلك بسبب:

-         اختلاف نوعية المشاكل في منازعات عقود الاستثمار كون احد اطراف العلاقة يمثل شخصاً عاما يتمتع بالسيادة.

-         ان تطور التحكيم وقوانينه جعله المرجع الاساسي للتجارة الدولية بينما القضاء الوطني اصبح هو الاستثناء.

-         لأن للتحكيم، فضلا عن مميزات السرعة والسرية، ميزته الاساسية والأهم وهي انه قضاء دولي يتمثل فيه الطرفان كل بقاض (محكم) يختاره هو، ولا يكون أي من الطرفين غريبا عن هذا القضاء

أما اهمية التحكيم في عقود الاستثمار الدولية فتكمن في:

- تشجيع الاستثمارات الأجنبية بتوفير الضمانات ضد المخاطر السياسية و الاقتصادية ويوفر للمستثمر الاجنبي هيئة محايدة نتيجة ضعف مركزه القانوني تجاه الدولة التي يوجد فيها استثماراته.(Gary Born , Int. Arbitration, Cases and Materials, p.87)

- توفير البنية القانونية الملائمة (قانون تحكيم-اتفاقيات دولية).

- خصوصية الاطراف في تحديد القانون و الإجراءات.

- التحرر من الشكليات وتفادي اختلاف الاجراءات والقواعد الوطنية.

- تحقيق الحلول الذاتية التي تتناسب مع عقود التجارة الدولية.

متى يلجأ الاطراف الى تحكيم الاستثمار؟

-         ينشأ التحكيم  عن:

-         خرق الدولة لأداة قانونية دولية (اتفاقية ثنائية أو متعددة الأطراف)

-         خرق الدولة أو المستثمر للتشريعات المحلية حول الاستثمار الأجنبي .

-         خرق الدولة أو المستثمر لعقد استثمار .

اهم مراكز التحكيم التجاري الدولي وخاصة فيما يتعلق بالاستثمار:

1-   غرفة التجارة الدولية 0باريس (ICC)

2-   المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار , واشنطن ((ICSID

3-   محكمة التحكيم الدولي , لندن (LCIA)

4-   معهد التحكيم في ستوكهولم (SCC)

5-   مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي(CRCICA)

6-   مركز دبي للتحكيم الدولي((DIAC

لماذا التحكيم و ليس المحاكم الوطنية؟

اصبح نظام التحكيم الدولي مهما على جميع المستويات الوطنية والاقليمية والدولية مناجل:

- تحقيق المصلحة المتبادلة للأطراف .

- التكاملية بين التحكيم و القضاء الوطني .

- الاستقلالية و المرونة .

 

ضمانات فعالية التحكيم الدولي في عقود الاستثمار

اولاً: استقلال اتفاق التحكيم عن العقد الاصلي:

يعتبر اتفاق التحكيم تصرف قانوني مستقل يحدد فيه الاطراف موضوع النزاع واسماء المحكمين ومكان التحكيم واجراءاته...

لذلك فان صحة العقد الاساسي او بطلانه او فسخه لا يؤثر على شرط التحكيم سواء أكان مدرجا في العقد او مستقل عنه. وقد تأكد ذلك في المواد التالية:

م 16 من اليونيسترال .

م 8 من قواعد الغرفة التجارية ICC

م 27 من الاتفاقية العربية للتحكيم التجاري

مثال: حكم محكمة التحكيم بغرفة التجارة الدولية في باريس عام 1985بين السعودية و شركة المقاولات الامريكية بخصوص انشاء مدينة الملك خالد الطبية.

ثانياً: عدم امكانية الرجوع عن العقد بالإرادة المنفردة:
بما ان التحكيم يستند الى الرضا والاختيار فلا يجبر شخص على سلوكه طبقاً لمبدأ سلطان الارادة (العقد شريعة المتعاقدين) لذلك وجب وضع قيود على ارادة الاطراف بخصوص  الانسحاب بعد الموافقة على بند التحكيم.

م 25 من اتفاقية البنك الدولي للإنشاء والتعمير تنص:

«لا يجوز انهاء اجراءات التحكيم بالإرادة المنفردة لأي من اطراف النزاع اياً كانت طبيعة الاشخاص اطراف العلاقة»

توقيع الدولة على العقد ثم عدم التزامها بتوقيعها، يهدد كثيرا من الثقة بهذه الدولة ولكن الخطأ بالتسرع في التوقيع على العقد من دون معالجة الوضع القانوني الذي لا يجيز البند التحكيمي في العقود الادارية.

مثال :

فرنسا عند المفاوضة على مشروع عقد Euro Disney وقبل التوقيع على العقد وللتأكد من سلامة وصحة البند التحكيمي في العقد، سألت الحكومة الفرنسية مجلس الشورى الفرنسي عن صحة البند التحكيمي في عقد Euro Disney، فأجاب مجلس الشورى بأنه بتعارض مع القانون. فأصدرت الحكومة قانونا يجيز التحكيم في عقد Euro Disney وانتهت المشكلة.

World Disney in France

اصدر المشرع الفرنسي قانون رقم (19) لعام 1986 والمعروف بقانون يورو ديزني لاند. الدافع وراء القانون هو اصرار الشركة الاميركية(وورلد ديزني) على ضرورة تضمين العقد المبرم بينها وبين مقاطعة val de Marne  على شرط التحكيم. خاصة بعد ان رفض مجلس الدولة الفرنسي ادراج شرط التحكيم في هذا العقد على اعتبار انه يتعلق بالنظام العام الفرنسي.

وتشجيعاً للاستثمار اصدر المشرع الفرنسي استثناءاً من احكام المادة (2060) من التقنين المدني الفرنسي م9 من قانون يورو ديزني والتي تنص:

«بالمخالفة لأحكام المادة 2060 من التقنين المدني الفرنسي يرخص للدولة وللجماعات الاقليمية والمؤسسات العامة ان تدرج في عقودها التي ابرمتها بالاشتراك مع شركات اجنبية لاجل القيام بعمليات اقتصادية وطنية شرط التحكيم لتسوية النزاعات التي تثور عند تنفيذ هذه العقود.

 

هل هناك مساوئ للتحكيم؟

- خشية الدولة من فقدان سلطتها القانونية على مواردها الاساسية .

- الحقوق المكتسبة للمستثمرين .

- المحافظة على سرية العقود المتعلقة بأمن الدولة و كيانها(الطاقة ,الاتصالات) وكذلك بالنسبة للمستثمرين اللذين يفضلون عدم افشاء اسرار اعمالهم وخصوصياتهم.
مثال اتفاقات التحكيم في منازعات عقود الاستثمار:

1- عقد امتياز البحث عن البترول عام 1987 بين الشركة الالمانية ):Deutsch-Schactbauوشركة رأس الخيمة الوطنية للبترول  (Rakoilv حيث نص على ان:

« جميع المنازعات التي تنشأ بخصوص تفسير هذه الاتفاقية او تطبيقها سيتم تسويتها بموجب قواعد التوفيق والتحكيم لغرفة التجارة الدولية وذلك من قبل ثلاثة محكمين يعينون بموجب هذه القواعد».

2- عقد الشركة الانكليزية ووزارة الصحة الايرانية الذي ينص:

« عند نشوء اي خلاف يتم تسويته بالرجوع الى الغرفةالتجاريةالدولية بهيئة محكمين ثلاثة يختار كل طرف محكم ويتم اختيار المحكم الثالث من قبل المدير العام لهيئة الصحة العالمية فتعقد هيئة المحكمين جلساتها في جنيف وطبق القانون الايراني على كل اوجه العقد».

هل يوجد عقد استثمار دولي دون شرط تحكيمي؟

نادرا ما نجد عقد استثمار دون تحكيم حتى أن الدول أصبحت تنص في قوانينهاعلى جواز حل منازعاتها في مجال الاستثمار عن طريق التحكيم:

القانون الانكليزي 1996

القانون الايطالي

القانون الفرنسي 1986

القانون الجزائري 1993

قوانين وتشريعات الاستثمار في الجمهورية العربية السورية:

لا شك بأن المرحلة التي تشهدها سورية في هذه الآونة هي مرحلة " إعادة الإعمار" وهي تختلف كثيراً عن المرحلة السابقة  لما قبل الأزمة نتيجة لتغير الكثير من المعطيات، فمقاربة الحكومة للعمل في المرحلة المقبلة هي التحول من إدارة الأزمة إلى التكيف مع الأزمة للتمكن من الاستئناف التدريجي لعملية التنمية تحضيراً لإعادة البناء والإعمار.

لذلك فإن تهيئة المناخ الاستثماري بتوفير وتحديث القوانين وتفعيل التشريعات المالية والاتفاقيات الدولية وفق منهجٍ علميٍ سليمٍ ، يعزز الجهود الرامية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

سورية والتحكيم في عقود الاستثمار الدولية:

قامت الجمهورية العربية السورية بإصدار العديد من التشريعات والمراسيم المشجعة للاستثمار العربي والاجنبي في مشاريع وطنية رائدة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية.

م2 من القانون رقم 4 لعام 2008 نصت:

«1- مع عدم الاخلال بالاتفاقيات الدولية المعمول بها في الجمهورية العربية السورية تسري احكام هذا القانون على اي تحكيم يجري في سورية. كما تسري على اي تحكيم تجاري دولي يجري في الخارج اذا اتفق الطرفان على اخضاعه لأحكام هذا القانون

2- يبقى التحكيم في منازعات العقود الادارية خاضعاً لأحكام المادة 66 من نظام العقود الصادر بالقانون رقم 51 لعام 2004».

م 66 تنص:

1- القضاء الاداري  في سورية هو المرجع المختص للبت في كل نزاع ينشأ عن العقد.

2- يجوز ان ينص في دفاتر الشروط الخاصة والعقد على اللجوء الى التحكيم وفقاً للأصول المتبعة امام القضاء الاداري....

3- يمكن ان ينص في العقود الخارجية بموافقة الوزير المختص بالذات على جهة تحكيمية خاصة خلافاً للبندين (1-2)

الاستثناء مبني على شرطين:

1- عقد خارجي مبرم مع شركة اجنبية

2- ضرورة موافقة الوزير المختص بالذات

ورغم كل الظروف الراهنة، لا تزال لدى سورية الكثير من المقومات الجاذبة للاستثمار و أهمها:

1.       الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يشكل ملتقى القارات الثلاث.

2.       توفر وتنوع الموارد الطبيعية.

3.       سوقٌ واسعةٌ متنوعةٌ و موارد بشرية منافسةٌ.

4.       توفر فرص استثمارية جاذبة للاستثمار في كافة القطاعات.

5.       توفر مدن و مناطق صناعية مجهزة بالبنية التحتية اللازمة ومناطق حرة .

6.       مجموعة من المزايا والإعفاءات والتسهيلات والضمانات الخاصة بالمشاريع الاستثمارية.

7.       تطوير و تحديث مستمر للتشريعات الناظمة للاستثمار.

8.       توجه حكومي نحو تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية للدخول في عملية التنمية.

9.       الاتفاقيات العربية والدولية لتوفير الضمانات لرأس المال الأجنبي.

أولاً: حوافز الاستثمار في سورية:

توفر سورية مختلف الحوافز بهدف جذب وتشجيع الاستثمارات من قبل المستثمر المحلي والأجنبي، ويتم العمل حالياً على دراسة تقديم حوافز أشمل وأوسع ضمن مشروع قانون واحد وموحد للاستثمار، يضم كافة القطاعات و الذي يهدف إلى تعزيز مناخ الاستثمار، وتوفير التشريع القانوني الذي يلائم حاجات التنمية بما يتوافق و التوجهات والخطط الحكومية.

تتضمن الحوافز الممنوحة للمستثمر وفق المرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2007 ما يلي:

-         السماح باستيراد جميع احتياجات المشروع دون التقيد بأحكام وقف ومنع وحصر الاستيراد ونظام الاستيراد المباشر من بلد المنشأ وأحكام أنظمة القطع.

-         تعفى الموجودات المستوردة من الرسوم الجمركية شريطة استخدامها حصراً لأغراض المشروع.

-         تخضع المشاريع الاستثمارية المشملة لمبدأ الحسم الضريبي الديناميكي عملاً بأحكام المرسوم التشريعي رقم /51/ لعام 2006 لضريبة الدخل وفق ما يلي:

1.       يصل الحد الأقصى للمعدل الضريبي للمشاريع بوجه عام إلى (28%) على الأرباح الصافية.

2.       يبلغ المعدل الضريبي للشركات المساهمة التي تطرح أسهمها على الاكتتاب العام بنسبة لا تقـل عن (50%) إلى (14%).

3.       يبلغ المعدل الضريبي على المشاريع المشملة بقوانين تشجيع الاستثمار (22%)، ويخفض هذا المعدل وفق الأسس الآتية:

4.       للمنشآت الصناعية المقامة في المحافظات (الرقة، دير الزور، الحسكة، إدلب، السويداء، درعا، القنيطرة).

5.       واحدة للمنشآت الصناعية التي تستخدم (25) عاملاً فأكثر مسجلين أصولاً بالتأمينات الاجتماعية.

6.       للمنشآت الصناعية التي تستخدم (75) عاملاً فأكثر مسجلين أصولاً بالتأمينات الاجتماعية.

7.       درجات للمنشآت الصناعية التي تستخدم (150) عاملاً فأكثر مسجلين أصولاً بالتأمينات الاجتماعية.

8.       واحدة بالنسبة للمنشآت المقامة ضمن المدن الصناعية.

9.       للمشاريع الصناعية المرخصة بأحكام المرسوم رقم /8/ لعام 2007 في مدينة حسياء ودير الزور الصناعيتين.

10.     لمشاريع محطات توليد الكهرباء، مشاريع مصادر الطاقة البديلة، مصانع الأسمدة.

11.     درجتان في ضوء توفر أي من الأسس الآتية: المشاريع الصناعية التي تعتمد في إنتاجها على المواد الأولية المحلية، المشاريع الصناعية التي توفر في استهلاك الطاقة، المشاريع الصناعية التي تستخدم أدوات ووسائل وآلات تحافظ على البيئة وتمنع التلوث البيئي، المشاريع الصناعية التي تقوم بتصدير (50%) من إنتاجها.

12.     درجتان للمشاريع الاستثمارية المرخصة بأحكام المرسوم رقم /8/ لعام 2007 في المنطقة الشرقية التي تضم محافظات (الرقة، دير الزور، الحسكة).

ثانياً: حوافز المدن الصناعية:

تقدم المدن الصناعية الجديدة عدداً من الحوافز التنظيمية والمالية لجذب الاستثمارات، التي تتضمن:

1.       الحصول على أرض مخدّمة و مجهزة ببنيةٍ تحتيةٍ أساسيةٍ (مواصلات طرقية، ومصادر طاقة، واتصالات، وشبكات مياه).

2.       تخفيضاتٍ ضريبيةٍ على المشاريع المقامة في المدن الصناعية، حيث تحظى المشاريع بتخفيض ضريبي (بدرجة واحدة) عن المعدل الضريبي العادي. بينما المشاريع المقامة في كل من المدن الصناعية (حسياء ودير الزور) فتحصل على تخفيض ضريبي يعادل (درجتين).

3.       عدم وجود سقف للملكية إذ يستطيع المستثمر الأجنبي تملك المشاريع بنسبة 100% ، حيث تضم كل مدينة صناعية فرعاً لمكتب الهجرة لتسهيل الحصول على أذونات الإقامة للمستثمرين والعمال الأجانب.

ومن أهم الإجراءات المتخذة بخصوص المدن والمناطق الصناعية:

-         صدور المرسوم التشريعي رقم /22/ لعام 2013 المتضمن تعديل المرسوم التشريعي رقم /26/ لعام 2003 وبعض بنود المرسوم التشريعي رقم /57/ لعام 2004 ،  وأهم ما تضمنه هذا المرسوم:

-         زيادة نسبة تمثيل المستثمرين في مجلس المدينة الصناعية إلى سبعة بينهم مستثمر حرفي .

-         السماح للمستثمرين الصناعيين المتعثرين ببيع مقاسمهم المشادة على الهيكل ولمرة واحدة، بعدما كان جواز البيع مقتصراً على المقاسم الصناعية بعد إنهاء بنائها واستثمارها فيما رخصت له .

-         السماح بإدخال أو إخراج شريك أو شركاء للمقاسم المخصصة بشروط محددة .

-         صدور القانون رقم /7/ لعام 2013 المتضمن إعفاء مكلفي الرسوم البلدية والتكاليف المحلية وغرامات مخالفات البناء والنظافة والخدمات والأنظمة البلدية وأقساط قيمة المقاسم في المدن والمناطق الصناعية وبدلات الآجار والاستثمار والديون العائدة لأي من سنوات 2012 وما قبل من الفوائد والجزاءات وغرامات التأخير المترتبة على عدم تسديدهم الرسوم والغرامات والتكاليف والأقساط والبدلات والديون المحققة عليهم إذا سددوا الرسم أو الغرامة أو التكليف أو القسط أو البدل أو الدين العائد لأي من السنوات المذكورة حتى غاية 31/12/2013 .

-         تعديل أنظمة الاستثمار للمدن الصناعية / عدرا – الشيخ نجار – حسياء / وأهم ما تضمنه :

-         تخفيض الدفعة الأولى من قيمة المقاسم المخصصة لتتراوح بين 15% - 30 % , ويشمل هذا التخفيض الحرفيين والصناعيين .

-         زيادة عدد الأقساط المتبقية ومدة سدادها من عشرة أقساطٍ إلى عشرين قسطاً نصف سنوي .

-         صدور بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 17/15 تاريخ 12/8/2013 متضمناً السماح لأصحاب المنشآت الصناعية والحرفية الحاصلة على ترخيص دائم أو مؤقت الواقعة في المناطق الساخنة نقل منشآتهم  إلى مناطق أكثر أماناً وفق أسس وآليات محددة، وتمديد العمل ببلاغي رئاسة مجلس الوزراء رقم /10/ لعام 2004 ورقم 16/ب لعام 2005 لنهاية 2013 .

-         دراسة الضوابط والتعليمات الناظمة لترخيص المنشآت الخاضعة لأحكام المرسوم التنظيمي رقم 2680 لعام 1977 والمنشآت الخدمية وتسوية أوضاع القائم منها، ورفع مشروع بلاغ دمج وتعديل البلاغين رقم 10 لعام 2004 ورقم 16/ لعام 2005 إلى رئاسة مجلس الوزراء لإصداره  .

ثالثاً: حوافز الاستثمار في المناطق الحرة السورية:

-         نظم التجارة الخارجية :

-         الإعفاء من الرسوم الجمركية.

-         الإعفاء من القيود المفروضة على التصدير للأسواق المحلية.

-         إلغاء الحد الأدنى للصادرات.

-         الضرائب : الإعفاء من الضرائب و الرسوم.

-         أنظمة العمل :

-         حرية توظيف العمال الأجانب.

-         إعفاء تسجيل العاملين في شبكة التأمينات الاجتماعية.

-         إمكانية عقود توظيف محدودة المدة.

-         دخول و خروج المنتجات: إعفاء مواد البناء و الآلات من القيود على الاستيراد.

-         التعاملات المالية : إعادة تحويل الأرباح.

-         الحصول على الأرض :

-         أسعار تأجير تشجيعية للأراضي.

-         الحصول على الأراضي خلال عقود إيجار طويلة الأمد (تصل إلى 20 سنة).

-         الملكية الأجنبية: لا يوجد تمييز بين الشركات في الملكية على أساس الجنسية أو القطاعات.

رابعاً: تطور قوانين وتشريعات الاستثمار في الجمهورية العربية السورية:

صدر في الجمهورية العربية السورية عدد من القوانين والمراسيم التشريعية المحفزة للمناخ الاستثماري والناظمة لمشاريع الاستثمار نوردها فيما يلي على التوالي:

1.       القانون رقم /47/ لعام 1952 الخاص بالصناعات الصغيرة والحرف اليدوية.

2.       القانون رقم /21/ لعام 1958 الخاص بتشجيع الصناعة.

3.       المرسوم التشريعي رقم /108/ لعام1971القاضي بإحداث المؤسسة العامة للمناطق الحرة .

4.       قرار المجلس الأعلى للسياحة رقم /186/ لعام 1985الخاص بالاستثمار السياحي (مع ملاحظة أن الإعفاءات الجمركية ، و الضريبية قد ألغيت وحل محلها المرسوم التشريعي رقم /51/ لعام 2006).

5.       المرسوم التشريعي رقم /10/ لعام 1986الخاص بالاستثمار في المشاريع الزراعية.

6.       قرار المجلس الأعلى للسياحة رقم /198/ لعام 1987 الخاص بالاستثمار السياحي.

7.       القانون رقم /28/ لعام2001 الخاص بإحداث المصارف الخاصة .

8.       المرسوم التشريعي رقم /36/ لعام 2001 القاضي بترخيص الجامعات الخاصة.

9.       المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2003  الناظم للاستثمار في المناطق الحرة وتعديلاته.

10.     المرسوم التشريعي رقم/57/ لعام 2004 الخاص بإحداث المدن الصناعية.

11.     المرسوم التشريعي رقم /35/ لعام 2005 الذي سمح بإقامة المصارف الإسلامية في سورية.

12.     المرسوم رقم /43 / لعام 2005 الخاص بالاستثمار في قطاع التأمين والصحة والتعليم العالي.

13.     المرسوم التشريعي رقم/55/ لعام 2006 المتضمن إحداث سوق دمشق للأوراق المالية.

14.     المرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2007 لتشجيع الاستثمار.

15.     المرسوم التشريعي رقم /9/ لعام 2007 المتضمن إحداث هيئة الاستثمار السورية التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط برئيس مجلس الوزراء مباشرة وتهدف الهيئة إلى تنفيذ السياسات الوطنية للاستثمار وتنمية وتعزيز البيئة الاستثمارية في الجمهورية العربية السورية كما تضمن المرسوم إحداث النافذة الواحدة في الهيئة وفروعها لتقديم الخدمات للمستثمرين .

16.     قانون التجارة رقم /36/  لعام 2007.

17.     المرسوم التشريعي رقم/60/ لعام 2007 المتضمن إحداث سوق الأوراق المالية الحكومية.

18.     المرسوم التشريعي رقم/61/ لعام 2007 المتضمن السماح للشركات بالاندماج لإعادة تقويم موجوداتها الثابتة.

19.     القانون رقم /15/ لعام 2008 الخاص بالتطوير والاستثمار العقاري.

20.     القانون رقم /4/  لعام 2008 الخاص بالتحكيم.

21.     القانون رقم /39/ لعام 2009 القاضي بإحداث هيئة عامة تسمى الهيئة العامة للإشراف على التمويل العقاري وتهدف إلى تنظيم قطاع التمويل العقاري والإشراف عليه لتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني وتنمية المدخرات في القطاع العقاري وتنظيم سوق التمويل العقاري.

22.     المرسوم التشريعي رقم /30/ لعام 2010 الخاص بالسرية المصرفية .

23.     المرسوم التشريعي رقم /56/ لعام 2010 الخاص بإحداث مصارف الاستثمار في سورية وفق الأسس والصيغ القانونية والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم /28/ لعام 2001 وتعديلاته، بهدف تمويل النشاط الاستثماري الخاص ، والمساهمة في تمويل النشاط الاستثماري لجهات القطاع العام الاقتصادي وتقديم الخدمات الاستشارية .

24.     المرسوم التشريعي رقم /81/ تاريخ 30/9/2010 المتضمن تأسيس شركة سورية مساهمة قابضة تملك أسهمها الدولة، تسمى شركة الاستثمارات السورية المساهمة القابضة السورية للاستثمار.

25.     القانون رقم /32/ تاريخ 14/11/2010 الخاص بالسياسة العامة لقطاع الكهرباء في سورية.

26.     المرسوم التشريعي رقم /22/ لعام 2013 المتضمن تعديل المرسوم التشريعي رقم /26/ لعام 2003 وبعض بنود المرسوم التشريعي رقم /57/ لعام 2004.

27.     القانون رقم /7/ لعام 2013 المتضمن إعفاء مكلفي الرسوم البلدية والتكاليف المحلية وغرامات مخالفات البناء والنظافة والخدمات والأنظمة البلدية وأقساط قيمة المقاسم في المدن والمناطق الصناعية وبدلات الآجار والاستثمار والديون العائدة لأي من سنوات 2012 وما قبل من الفوائد والجزاءات وغرامات التأخير المترتبة على عدم التسديد.

28.     القانون رقم 6 لعام 2015 إعفاء الصناعيين والحرفيين المخصصين في المدن الصناعية المنتهية فترة تراخيصهم من رسوم تجديد رخص البناء.

29.     القانون رقم 12 لعام 2015 الإعفاء من الفوائد والرسوم والجزاءات والغرامات للمكلفين بضريبة الأرباح الحقيقية.

30.     القانون 13 لعام 2015 إعفاء مكلفي الرسوم البلدية والتكاليف المحلية من الفوائد والجزاءات وغرامات التأخير وغرامات مخالفات البناء والنظافة والأنظمة البلدية وبدلات الإيجار والاستثمار.

31.     القانون 21 لعام 2015 إعفاء مالكي العقارات المتضررة نتيجة الأعمال الإرهابية من رسوم رخص البناء

32.     القانون 23 لعام 2015 قانون التخطيط وعمران المدن.

33.     القانون رقم 5 لعام 2016 حول التشاركية بين القطاعين العام والخاص.

34.     القانون رقم 8 لعام 2017 القاضي بإعفاء منشآت المداجن والمباقر من ضريبة الدخل لمدة خمسة أعوام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليق على الموضوع

تواصل مع المركز

0944329507
info@aradous-aca.com

تابعونا على