أدخل الأسم و كلمة السر : ارسال البيانات

مركز ارادوس للتحكيم - لسنا الوحيدين لكننا نعمل لنكون الافضل » المنتديات » منتدى الابحاث القانونية » منتدى الابحاث القانونية العامة


: المشاركة التالية
» الحماية الدولية لحقوق الملكية الصناعية: من اتفاقية باريس

  الكاتب : admin

مدير الموقع


غير متصل حالياً

المشاركات : 269

تأريخ التسجيل
 الثلاثاء 07-09-2010

 

مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الخميس 07-10-2010 12:37 صباحا - الزوار : 1357 - ردود : 0


القاهرة، 29 إلى 31 يناير/كانون الثاني 2007

الحماية الدولية لحقوق الملكية الصناعية: من اتفاقية باريس إلى اتفاقية تريبس*


الدكتور حسام الدين الصغير
أستاذ القانون التجاري
مدير المعهد الإقليمي للملكية الفكرية
وكيل كلية الحقوق
جامعة حلوان - القاهرة

الإطار القانوني الدولي لحماية الملكية الصناعية

تمهيــــد وتقسيم :

منذ قيام الثورة الصناعية في النصف الأخير من القرن التاسع عشر، بدأ ظهور الاختراعات الحديثة ، واستمر التقدم العلمي والتكنولوجي خلال القرن العشرين ، وقد صاحب ذلك حدوث تغيرات اقتصادية هائلة ، إذ تدفق الإنتاج الكبير وزادت حركة المبادلات التجارية بين الدول ، وظهرت علاقات اقتصادية اقتضت وضع أنظمة قانونية جديدة لحماية حقوق الملكية الفكرية .

وبدأت التشريعات المقارنة فى الاهتمام بتنظيم حقوق الملكية الفكرية بشقيها : الملكية الصناعية ، والملكية الأدبية والفنية ، منذ نهاية القرن التاسع عشر (1) ، فتمتع أصحاب هذه الحقوق بحماية اختراعاتهم ومبتكراتهم الأدبية والفنية واستغلالها فى الدولة التى تعترف بهذه الحقوق . غير أن الحماية التى تمنحها التشريعات الوطنية لم تكن كافية لتحقيق مصالح الدول الصناعية المتقدمة ، لأنها حماية محدودة لا يتجاوز نطاقها الحدود الجغرافية للدولة التى تعترف بهذه الحقوق .

وفى سنة 1873 ظهرت بجلاء حاجة الدول الصناعية الى حماية حقوق الملكية الصناعية على نطاق دولى عندما أحجم المخترعون الأجانب عن الاشتراك فى المعرض الدولى للاختراعات الذى أقيم فى مدينة فيينا تجنبا لسرقة اختراعاتهم واستغلالها تجاريا فى الدول الأخرى بدون مقابل . ولذلك بدأت الدول الصناعية، منذ نهاية القرن التاسع عشر فى السعى نحو بسط حماية حقوق الملكية الصناعية على نطاق دولى عن طريق ابرام الاتفاقيات الدولية . وأبرمت أول اتفاقية دولية لتحقيق هذا الغرض سنة 1883 وهى اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية . وقد عدلت الاتفاقية عدة مرات كان آخرها تعديل استكهولم 1967 (2) . كما أبرمت عدة اتفاقيات دولية أخرى فى شأن الملكية الصناعية .

دخول الملكية الفكرية فى إطار المفاوضات التجارية متعددة الأطراف تحت مظلة الجات:

لم تدخل حقوق الملكية الفكرية فى دائرة اهتمام الجات إلا فى الجولة الثامنة من المفاوضات التجارية متعددة الأطراف ( جولة أورجواى 1986 – 1994) . وقد أعلن عن بدء المفاوضات فى هذه الجولة فى 20 سبتمبر 1986 حينما أصدر المؤتمر الوزارى المكون من وزراء تجارة الدول المتعاقدة فى اتفاقية الجات والمنعقد فى مدينة بونتادى ليست Punta del Este بدولة أورجواى إعلاناً وزارياً ببدء جولة جديدة من المفاوضات التجارية متعددة الأطراف عرفت بإسم جولة أورجواى نسبة إلى الدولة التى عقد فيها المؤتمر الوزارى . وقد تضمن الإعلان الوزارى قائمة بالموضوعات التى تدور حولها المفاوضات شملت لأول مرة فى تاريخ المفاوضات التجارية موضوع الملكية الفكرية . وعلى الرغم من اعتراض الدول النامية على إدراج الملكية الفكرية ضمن الموضوعات التى تشملها المفاوضات التجارية متعددة الأطراف تحت مظلة الجات، واصرارها على أن تعقد المفاوضات برعاية المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) إلا أن فشلها فى توحيد صفوفها وتنسيق مواقفها فضلا عن الضغوط التى مارستها الولايات المتحدة الأمريكية ، كل ذلك أدى إلى صدور الإعلان الوزارى متضمنا الملكية الفكرية كأحد الموضوعات التى تشملها جولة المفاوضات التجارية متعددة الاطراف.

واستغرقت جولة المفاوضات ما يزيد على سبع سنوات ، وانتهت بالتوصل إلى صيغة للوثيقة الختامية للجولة تضمنت كافة الاتفاقيات والوثائق، ووافق مندوبو الدول عليها بتوافق الآراء فى 15 ديسمبر 1993. وفى 15 ابريل 1994 تم التوقيع على الوثيقة الختامية فى المؤتمر الوزارى الذى عقد فى مدينة مراكش بالمغرب فى الفترة من 12 -16 ابريل 1994 . وتضمنت الوثيقة الختامية كافة نتائج الجولة وتشمل 28 اتفاقية أهمها اتفاقية مراكش بإنشاء منظمة التجارة العالمية . وهذه الاتفاقية تعد الاتفاقية الأم لأنها تضم كافة الاتفاقيات الأخرى التى تضمنتها الوثيقة الختامية فى شكل ملاحق تحمل أرقام (1) ، (2)، (3) ، (4) . وقد تضمن الملحق (1) جيم من الوثيقة الختامية اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (اتفاقية التربس).

وقد عالجت اتفاقية التربس حقوق الملكية الفكرية فى سبعة أجزاء هى : أحكام عامة ومبادئ أساسية ، المعايير المتعلقة بتوفير حقوق الملكية الفكرية ونطاقها واستخدامها، إنفاذ حقوق الملكية الفكرية ، اكتساب حقوق الملكية الفكرية واستمرارها وما يتصل بها من الإجراءات فيما بين أطرافها، منع المنازعات وتسويتها ، الترتيبات الانتقالية ، الترتيبات المؤسسية والأحكام النهائية .

وسوف نستعرض بإيجاز حماية حقوق الملكية الصناعية فى كل من اتفاقيتى باريس والتربس وفقا للتقسيم الآتى :

المبحث الأول: الملكية الصناعية فى اتفاقية باريس .

المبحث الثانى: الأحكام العامة والمبادئ الأساسية في اتفاقية التربس .

المبحث الثالث : معايير حماية حقوق الملكية الصناعية فى اتفاقية التربس.



المبحث الأول

الملكية الصناعية فى اتفاقية باريس

لا شك أن اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية هى الدعامة الرئيسية التى يرتكز عليها نظام الحماية الدولية لحقوق الملكية الصناعية .

ووفقا للمادة الأولى من الاتفاقية فقد أنشئ اتحاد يضم كافة الدول الأطراف فى الاتفاقية اطلق عليه اتحاد باريس .

وقد قررت الاتفاقية فى المادة 1 (2) أن الحماية المقررة للملكية الصناعية فى الاتفاقية تشمل براءات الاختراع ، ونماذج المنفعة ، والرسوم والنماذج الصناعية والعلامات التجارية أو الصناعية ، وعلامات الخدمة والاسم التجارى وبيانات المصدر أو مسميات المنشأ وكذلك قمع المنافسة غير المشروعة .

كما أوجبت المادة 1 (3) أن تؤخذ الملكية الصناعية بأوسع معانيها فلا يقتصر تطبيقها على الصناعة والتجارة بمعناها الحرفى ، وإنما تطبق كذلك على الصناعات الزراعية والاستخراجية وعلى جميع المنتجات الطبيعية أو المصنعة.

وكان الغرض الرئيسى من ابرام اتفاقية باريس هو أن يكون لكل شخص تابع أو مقيم بإحدى الدول الأطراف فى الاتفاقية أو له منشأة تجارية فيها، الحق فى حماية اختراعه أو رسومه أو نماذجه الصناعية أو علامته التجارية أو باقى صور الملكية الصناعية الأخرى التى ذكرتها المادة الأولى من الاتفاقية فى كل دولة من دول اتحاد باريس ، عن طريق معاملته بخصوص حماية تلك الحقوق على قدم المساواة مع مواطنى كل دولة من الدول الأعضاء فى الاتحاد على حده ووفقا لقانونها الوطنى .

وبمجرد مصادقة الدول على اتفاقية باريس تصبح نصوص الاتفاقية جزءاً من القانون الوطني فى تلك الدولة دون حاجة الى أن تصدر الدولة قانونا يتضمن القواعد الواردة فى الاتفاقية . وهذا يعنى أن الأجانب يستمدون حقوقا مباشرة من الاتفاقية ويجوز لهم التمسك باحكامها أمام القضاء الوطني فى كل الدول الأعضاء فى اتحاد باريس بغض النظر عن التشريع الوطنى . ولذلك فإن نصوص الاتفاقية ذاتية التنفيذ self–executing (على خلاف اتفاقية التريس).

غير أن اتفاقية باريس لم تلزم الدول الأطراف فيها بأن تضع فى تشريعاتها الوطنية معاييرا standards لحماية حقوق الملكية الصناعية ، وإنما كان الهدف من ابرام الاتفاقية هو حماية رعايا كل دولة من الدول الأعضاء فى اتحاد باريس فى كافة البلدان الأخرى الأعضاء فى الاتحاد ، عن طريق المبادئ التى قررتها الاتفاقية وأهمها مبدأى المعاملة الوطنية،والاسبقية

مبدأ المعاملة الوطنيـة :

وقد نصت المادة الثانية على هذا المبدأ بقولها : " يتمتع رعايا كل دولة من دول الاتحاد فى جميع دول الاتحاد الأخرى ، بالنسبة لحماية الملكية الصناعية ، بالمزايا التى تمنحها حاليا أو قد تمنحها مستقبلا قوانين تلك الدول لمواطنيها ، وذلك دون الإخلال بالحقوق المنصوص عليها بصفة خاصة فى هذه الاتفاقية . ومن ثم فيكون لهم نفس الحماية التى للمواطنين ونفس وسائل الطعن القانونية ضد أي إخلال بحقوقهم ، بشرط اتباع الشروط والإجراءات المفروضة على المواطنين ".

وتبعا لمبدأ المعاملة الوطنية يكون للأجنبى الذى ينتمى الى دولة من دول اتحاد باريس اكتساب الحقوق المتعلقة بمختلف صور الملكية الصناعية التى أشارت المادة الأولى من الاتفاقية اليها فى كل دول اتحاد باريس ويعامل نفس معاملة مواطنيها. ولا تقتصر الحماية المقررة لرعايا دول اتحاد باريس على مواطنيها، بل يعامل رعايا الدول غير الأعضاء فى اتحاد باريس المقيمين فى اقليم إحدى دول الاتحاد أو الذين لهم عليها منشآت صناعية أو تجارية حقيقية وفعالة نفس معاملة رعايا دول الاتحاد. ( المادة 3 من اتفاقية باريس ).

مبـدأ الأســـبقية :

وقد نصت على هذا المبدأ المادة الرابعة من الاتفاقية ووفقا لمبدأ الأسبقية يتمتع كل من أودع فى إحدى دول الاتحاد طلبا قانونيا للحصول على براءة اختراع أو لتسجيل نموذج منفعة أو رسم أو نموذج صناعى أو علامة تجارية أو صناعية هو أو خلفه فيما يختص بإيداع طلبات مماثلة فى الدول الأخرى بحق أسبقية إذا أودعها خلال المواعيد المحددة فى الاتفاقية . وهى اثنى عشر شهرا من تاريخ إيداع الطلب الأول بالنسبة لبراءات الاختراع ونماذج المنفعة ، وستة شهور بالنسبة للرسوم والنماذج الصناعية والعلامات التجارية والصناعية . فعلى سبيل المثال يكون لكل من أودع طلب براءة اختراع فى فرنسا ( وهى دولة عضو فى اتحاد باريس ) حق اسبقية فى الحصول على براءة اختراع مماثلة فى مصر إذا أودع فى مصر طلبا للحصول على براءة مماثلة عن نفس الاختراع وذلك خلال اثنى عشر شهرا من تاريخ ايداع الطلب الأول فى فرنسا. ويترتب على ذلك أن أى طلب يودع فى مصر من أى شخص آخر عن نفس الاختراع خلال فترة من تاريخ ايداع الطلب الأول فى فرنسا والطلب الثانى فى مصر لا تكون له الأسبقية فى مصر.

وبالإضافة الى هذين المبدأين تضمنت الاتفاقية عدداً من المبادئ القانونية الأخرى أهمها فى مجال براءات الاختراع: مبدأ استقلال البراءات التى يتم الحصول عليها فى دول مختلفة عن نفس الاختراع (المادة 4)، حق الدول الأعضاء فى منح تراخيص اجبارية فى حالة تعسف صاحب البراءة فى استعمال الحق الاستئثارى الذى تخوله له البراءة ( المادة 5) . وفى مجال العلامات التجارية : استقلال الحماية الخاصة بنفس العلامة التجارية فى الدول المختلفة ( المادة 6)، حماية العلامات المشهورة فى كل الدول الأعضاء فى اتحاد باريس دون اشتراط تسجيلها ( المادة 6 ثانيا ).

نظام تسوية المنازعـــات :

ومن الجدير بالذكر أن المادة 28 من اتفاقية باريس قد وضعت نظاما هشا لتسوية المنازعات التى قد تنشب بين الدول الأعضاء فى اتحاد باريس بشأن تفسير او تطبيق الاتفاقية حيث أجازت لها إذا لم يتم تسوية النزاع عن طريق المفاوضات أن تعرض النزاع على محكمة العدل الدولية .

غير أن الاتفاقية أجازت للدول التحفظ على هذا النص . وقد ثبت عمليا فشل هذا النظام ، إذ لم تلجأ أى دولة حتى الآن إلى محكمة العدل الدولية لتسوية المنازعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية . ويختلف هذا الوضع عن الوضع القائم فى اتفاقية التربس التى وضعت نظاما لتسوية المنازعات بين الدول الأعضاء وفقا للقواعد الواردة فى مذكرة التفاهم بشأن القواعد والاجراءات التى تحكم تسوية المنازعات، وأوجبت على جميع الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية اتباعه.


المبحث الثانى

الأحكام العامة والمبادئ الأساسية فى اتفاقية التربس

تناول الجزء الأول من اتفاقية التربس المبادئ الأساسية التى تقوم عليها الاتفاقية فى المواد من 1-8، وتضمن ما يلى :

طبيعة ونطاق الالتزامات ( المادة الأولى )

تناولت المادة الأولى من الاتفاقية تحديد طبيعة ونطاق التزامات الدول الأعضاء. وقد ألزمت الفقرة الأولى البلدان الأعضاء فى المنظمة بمراجعة قوانينها ولوائحها وكافة القواعد الداخلية المنظمة لحقوق الملكية الفكرية لمراعاة توافقها مع أحكام الاتفاقية .

غير أن الاتفاقية لم تفرض على الدول الأعضاء قواعد موضوعية أو إجرائية موحدة تتعلق بحقوق الملكية الفكرية بل ألزمتها بتوفير حد أدنى من حقوق الملكية الفكرية ومعايير الحماية . وهذا يعنى أن مستويات الحماية سوف تتفاوت فى البلدان الأعضاء بسبب اختلاف سياساتها وفلسفاتها فى معالجة موضوعات الملكية الفكرية .

ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية التربس لا تخاطب سوى الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية ولا تلزم سواها ، فنصوص الاتفاقية ليست ذاتية التنفيذ non self executing ومن ثم فإن رعايا الدول الأعضاء لا يكتسبون حقوقا مباشرة من نصوص الاتفاقية ، ولا يجوز لهم التمسك بأحكامها واستبعاد أحكام القوانين الوطنية. وتختلف اتفاقية التربس فى هذا الخصوص عن اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية 1883 وتعديلاتها، فاتفاقية باريس – شأنها فى ذلك شأن اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية 1886 وتعديلاتها – تتضمن نصوصا ذاتية التنفيذ self executing وتعتبر أحكامها جزءا من القانون الداخلى بمجرد المصادقة عليها ( ونشرها إذا كان القانون الداخلى للدولة يوجب ذلك بالكيفية التى ينص عليها ). ويجوز لكل شخص من رعايا الدول الأعضاء فى اتحاد باريس التمسك بأحكامها فى مختلف الدول الأعضاء الأخرى بغض النظر عن أحكام القوانين الوطنية .

ومن الجدير بالذكر أنه يشترط لقبول عضوية أى دولة أو إقليم جمركى منفصل يملك استقلالا ذاتيا كاملا فى منظمة التجارة العالمية أن تقبل / أو يقبل اتفاقية مراكش لانشاء منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف multilateral trade agreements المرفقة بها الواردة فى الملاحق 1، 2، 3. ومن أهم هذه الاتفاقيات اتفاقية التربس وهى واردة فى الملحق 1 (جيم) من ملاحق اتفاقية مراكش ، ومن ثم فإن قبول أى دولة كعضو فى منظمة التجارة العالمية مشروط بقبولها لاتفاقية التربس وكافة الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف الأخرى ، ولا فكاك للدول التى ترغب فى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية من قبول أحكام اتفاقية التربس ، وبالتالى فإن الاتفاقية تعتبر جزءا من صفقة واحدة تشمل كافة الاتفاقيات متعددة الأطراف التى أسفرت عنها جولة أورجواى. وبالإضافة إلى ذلك لا يجوز للدول الأعضاء إبداء أى تحفظ على نصوص الاتفاقية إلا بموافقة سائر البلدان الأعضاء الأخرى .

وقد ذكرت الفقرة الثانية من المادة الأولى من الاتفاقية أنه حيثما يرد اصطلاح الملكية الفكرية فى اتفاقية التربس فهو يشير إلى فروع الملكية الفكرية التى تناولتها الأقسام من 1 إلى 7 من الجزء الثانى من الاتفاقية وهى : حقوق المؤلف والحقوق المتعلقة بها ، العلامات التجارية ، المؤشرات الجغرافية ، التصميمات الصناعية ، براءات الاختراع ، التصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة ، حماية المعلومات السرية . ويتضح من ذلك الطبيعة الشاملة لاتفاقية التربس .

أما الفقرة الثالثة من المادة الأولى فقد أوجبت على الدول الأعضاء تطبيق المعاملة المنصوص عليها فى الاتفاقية على مواطنى البلدان الأعضاء الأخرى ومن فى حكمهم وهذا الحكم يضمن لجميع مواطنى البلدان الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية ومن فى حكمهم التمتع بالحد الأدنى من مستويات الحماية التى تقررها اتفاقية التربس .

علاقة اتفاقية التربس بالمعاهدات المبرمة فى شأن الملكية الفكرية

لم تنسخ اتفاقية التربس أحكام الاتفاقيات الدولية الرئيسية التى سبق إبرامها فى مختلف مجالات الملكية الفكرية ، بل شملت واستغرقت وطورت أحكام هذه الاتفاقيات .

وقد أحالت اتفاقية التربس إلى القواعد الموضوعية التى قررتها الاتفاقيات الدولية الرئيسية المبرمة من قبل فى شأن حقوق الملكية الفكرية، وألزمت الدول الأعضاء بمراعاة أحكام المواد التالية :

1- المواد من 1 إلى 12 والمادة 19 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الفكرية الصناعية وفقا لتعديل استكهولم 1967 ( المادة 2/1 من إتفاقية التربس).

2- المواد من 1 الى 21 من اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية(وفقاً لتعديل باريس 1971) وملحقها ، فيما عدا المادة 6 مكرر من الاتفاقية أو الحقوق النابعة عنها (المادة 9 من اتفاقية التربس ) .

3- المواد من 2 إلى 7 ( باستثناء الفقرة 3 من المادة 6)، والمادة 12 والفقرة 3 من المادة 16 من معاهدة الملكية الفكرية فيما يتصل بالدوائر المتكاملة (اتفاقية واشنطجن 1989) (المادة 35 من اتفاقية التربس).

4- كما أحالت اتفاقية التربس إلى بعض المواد التى تضمنتها اتفاقية روما لحماية فنانى الأداء ومنتجى التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة (اتفاقية روما 1961 ) ، وأوجبت على الدول الأعضاء مراعاة أحكام هذه المواد.

وأوجبت اتفاقية التربس على جميع الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية تطبيق أحكام الاتفاقيات الدولية التى أحالت إليها دون تفرقة بين الدول التى انضمت إلى هذه الاتفاقيات الدولية والدول التى لم تنضم إليها.

وهكذا جمعت اتفاقية التربس أحكام الاتفاقيات الدولية الرئيسية فى مجال الملكية الفكرية فى وثيقة واحدة فحققت الترابط فيما بينها، بعد أن كانت هذه الأحكام متفرقة ومبعثرة فى الاتفاقيات الدولية المختلفة، وألزمت جميع الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية بتطبيق أحكامها بغض النظر عن انضمامها إلى هذه الاتفاقيات الدولية أو عدم الانضمام إليها.

ولم تقف اتفاقية التربس عند حد الاحاله إلى أحكام الاتفاقيات الدولية المبرمة فى شأن الملكية الفكرية ، بل أنها اعتبرت أحكام هذه الاتفاقيات هى نقطة البداية التى انطلقت منها نحو تدعيم وترسيخ حقوق الملكية الفكرية، فاستحدثت أحكاماً جديدة لم تنظمها الاتفاقيات الدولية من قبل ، كما طورت أحكامها من أجل تدعيم حقوق الملكية الفكرية وترسيخها على المستوى الدولى.

المعاملة الوطنية والمعاملة الخاصة بحق الدولة الأولى بالرعاية

تضمنت المادة 3 من الاتفاقية مبدأ المعاملة الوطنية ، وبمقتضى هذا المبدأ تلتزم البلدان الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية بأن تعامل مواطنى البلدان الأخرى ومن فى حكمهم فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية معاملة لا تقل عن المعاملة المقررة لمواطنيها ، فتمنحهم – على الأقل – نفس المزايا التى يتمتع بها رعاياها وتخضعهم لنفس الالتزامات. وهذا المبدأ يتوافق مع حكم المادة الثانية من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التى سبقت اتفاقية التربس فى إرسائه .


وقد تضمنت المادة 4 من اتفاقية التربس مبدأ المعاملة الخاصة بحق الدولة الأولى بالرعاية ، وبمقتضاه تلتزم الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية بألا تميز فى المعاملة بين رعايا الدول الأعضاء الأخرى ومن فى حكمهم. ومن ثم يجب على الدول الأعضاء المساواة بين رعايا جميع الدول الأعضاء فى الحقوق والالتزامات ، بمعنى أنها تلتزم إذا منحت أى ميزة أو تفضيل أو امتياز أو حصانة لمواطنى أى بلد عضو فى المنظمة بأن تمنح جميع مواطنى الدول الأعضاء الأخرى نفس الميزة أو التفضيل أو الامتياز أو الحصانة . وهذا المبدأ يطبق لأول مرة فى مجال الملكية الفكرية ، إذ لم يسبق لأى اتفاقية دولية فى مجال الملكية الفكرية الأخذ به.

وقد أجازت المادتان 3، 4 للدول الأعضاء الاستفادة من الاستثناءات التى ذكرتها من الالتزام بتطبيق مبدأى المعاملة الوطنية والمعاملة الخاصة بحق الدولة الأولى بالرعاية. كما استبعدت المادة 5 المبدآن من التطبيق على الاتفاقيات المتعددة الأطراف التى أبرمت تحت مظلة الوايبو وتتعلق بالجوانب الإجرائية الخاصة باكتساب حقوق الملكية الفكرية أو استمرارها، ومن أمثلة هذه الاتفاقيات اتفاقية التعاون الدولى بشأن براءات الاختراع المبرمة فى واشنطجن 1970.

استنفاد حقوق الملكية الفكرية

من المعلوم أن حقوق الملكية الفكرية تخول لصاحبها الحق فى منع الغير من استيراد المنتج المشمول بالحماية من سوق أى دولة. على أن تطبيق هذا المبدأ على إطلاقه يعنى أنه يحق لمالك البراءة أو العلامة (أو صاحب أى حق من حقوق الملكية الفكرية ) أن يمنع الغير من استيراد كافة المنتجات المشمولة بالحماية بما فى ذلك المنتجات التى طرحت للبيع فى الخارج عن طريق صاحب البراءة أو العلامة سواء بنفسه أو بموافقته، مما يتيح لأصحاب حقوق الملكية الفكرية إمكانية تقسيم الأسواق وطرح المنتجات فيها بأسعار متفاوتة.

وتداركا لهذا الوضع تأخذ تشريعات بعض الدول بمبدأ الاستنفاد الدولى international exhaustion لحقوق الملكية الفكرية . وبمقتضى مبدأ الاستنفاد الدولى يسقط حق صاحب البراءة أو العلامة ( أو أى حق من حقوق الملكية الفكرية الأخرى ) فى منع الغير من استيراد المنتجات المشمولة بالحماية بمجرد أن يطرح تلك المنتجات للتداول فى سوق أى دولة سواء بنفسه أو عن طريق أحد تابعيه أو بموافقته .

وتقف الدول من مبدأ الاستنفاد الدولى مواقفاً متعارضة بحسب اختلاف مصالحها، فهو من أكثر المسائل التى يثار حولها الجدل . ولم تأخذ اتفاقية التربس أى موقف إيجابى من قضية استنفاد حقوق الملكية الفكرية ، ( المادة 6 من الاتفاقية ) ومن ثم فإن تبنى تشريعات الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية لمبدأ الاستنفاد الدولى لا يخالف أحكام اتفاقية التربس .

ومن الغنى عن البيان أن الأخذ بمبدأ الاستنفاد الدولى لحقوق الملكية الفكرية يتيح الاستيراد الموازى parallel importation , ولذلك فإن من مصلحة الدول النامية أن تتبناه فى تشريعاتها الوطنية لتوفير المنتجات المشمولة بالحماية فى السوق المحلى بأقل الأسعار السائدة عالميا ، وعلى وجه الخصوص المنتجات الدوائية .
الأهــداف والمبادئ

ذكرت المادة 7 من الاتفاقية أنها تهدف إلى إسهام حماية وانفاذ حقوق الملكية الفكرية فى تشجيع روح الابتكار التكنولوجى ونقل وتعميم التكنولوجيا ، بما يحقق المنفعة المشتركة لمنتجى المعرفة التكنولوجية ومستخدميها ، بالأسلوب الذى يحقق الرفاهة الاجتماعية والاقتصادية والتوازن بين الحقوق والواجبات .

كما أجازت المادة 8/1 من الاتفاقية للدول الأعضاء عند وضع أو تعديل قوانينها ولوائحها التنظيمية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المصلحة العامة والتغذية وخدمة المصلحة العامة فى القطاعات ذات الأهمية الحيوية للتنمية الاقتصادية الاجتماعية والتكنولوجية ، شريطة اتساق هذه التدابير مع أحكام الاتفاقية . كما أجازت المادة 8/2 للدول الأعضاء أن تتخذ التدابير اللازمة لمنع حائزى حقوق الملكية الفكرية من اساءة استخدامها ، أو منع اللجوء إلى ممارسات تسفر عن تقييد غير معقول للتجارة أو تؤثر سلبا على النقل الدولى للتكنولوجيا .

ولاشك أن النصوص المتقدمة تتيح للدول النامية فرصة التخفيف من الآثار السلبية التى قد تنجم عن تطبيق الاتفاقية . ومن مصلحة الدول النامية عند وضع أو تعديل قوانينها بما يتوافق مع أحكام الاتفاقية اتباع سياسات تشريعية رشيدة تعتمد على الأغراض والمبادئ المتقدمة للتخفيف من الآثار السلبية التى يتوقع حدوثها عند تطبيق الاتفاقية.


المبحث الثالث

معايير حماية حقوق الملكية الصناعية فى اتفاقية التربس

(Standards)

تناولت اتفاقية التربس فى الجزء الثانى منها (المواد من 9- 40) المعايير المتعلقة بتوفير حقوق الملكية الفكرية ونطاقها واستخدامها. وألزمت الاتفاقية الدول الأعضاء باحترام الحد الأدنى من معايير الحماية التى ذكرتها فى مختلف فروع الملكية الفكرية التى عالجتها وهى :

1- حقوق المؤلف والحقوق المتعلقة بها

2- العلامات التجاريـــة

3- المؤشرات الجغرافية

4- التصميمات الصناعية

5- براءات الاخـــــتراع

6- التصميمات التخطيطية ( الرسوم الطبوغرافية) للدوائر المتكاملة

7- المعلومات السرية.

وتناولت الاتفاقية فى معالجتها لكل فرع من فروع الملكية الفكرية المتقدمة على حده المواد (أو المسائل) التى تنصب عليها الحماية the subject matter to be protected ومايتمتع به أصحابها من حقوق the rights to be conferred ، والاستثناءات التى يجوز تقريرها على هذه الحقوق permissible exceptions to those rights والحد الأدنى لمدة الحماية the minimum duration of protection.

ورغم أن اتفاقية التربس قد وضعت معاييراً لحماية حقوق الملكية الفكرية تفوق من حيث المستوى معايير الحماية التى قررتها الاتفاقيات الدولية السابقة ،إلا أن اتفاقية التربس لم تنسخ أحكام الاتفاقيات الدولية المبرمة من قبل فى مجالات الملكية الفكرية الرئيسية، بل سارت فى سبيل تدعيمها وترسيخها . واتبعت اتفاقية التربس اسلوباً فريداً فى تحديدها لمعايير الحماية عن طريق الزام كافة الدول الأعضاء بمراعاة تطبيق الأحكام الموضوعية التى تضمنتها الاتفاقيات الدولية الرئيسية السابقة عليها وهى : اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية ( استكهولم 1967) ، اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية ( تعديل باريس 1971) ومعظم الأحكام الموضوعية التى تضمنتها اتفاقية الملكية الفكرية فيما يختص بالدوائر المتكاملة(واشنطجن1989) . كما أحالت اتفاقية التربس إلى بعض مواد اتفاقية روما لحماية فنانى الأداء ومنتجى التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة (روما1961). كما عالجت عدداً من المسائل التى لم تتناولها هذه الاتفاقيات ، وطورت وعدلت بعض أحكامها بقصد تدعيم مستوى حماية حقوق الملكية الفكرية وترسيخها .

ونستعرض فيما يلى معايير حماية الملكية الصناعية فى اتفاقية التربس ، وسوف نخص بالذكر العلامات التجارية، وبراءات الاختراع .
أولا : العلامات التجــار

تناولت اتفاقية التربس المعايير المتعلقة بحماية الحقوق الناشئة عن العلامة التجارية فى القسم الثانى من الجزء الثانى من الاتفاقية فى المواد من 15-21 . وقد تضمنت هذه المواد مايلى :-

المواد القابلة للحماية Protectable Subject Matter

تعتبر علامة تجارية كل علامة تكون قادرة على تمييز السلع والخدمات التى تنتجها منشأة ما ، عن تلك التى تنتجها منشأة أخرى . وتدخل فى عداد العلامة التجارية الكلمات التى تشتمل على أسماء شخصية والحروف والأرقام والأشكال ومجموعات الألوان أو أى مزيج منها، وهى تصلح جميعها للتسجيل كعلامة تجارية ( المادة 15 فقرة 1 تربس).

ومن الغنى عن البيان أن التعداد المتقدم وارد على سبيل المثال لا على سبيل الحصر. وقد عدلت اتفاقية التربس وطورت ما تضمنته اتفاقية باريس للملكية الصناعية (تعديل استكهولم 1967) فيما يتعلق بالعلامة التجارية من عدة وجوه أهمها :

1. أن اتفاقية التربس لم تقصر العلامة التجارية على علامة السلعة ، بل أضافت إلى مفهوم العلامة التجارية علامة الخدمة ، ومن ثم تسرى على علامة الخدمة كافة المواد التى تعالج العلامة التجارية شأنها فى ذلك شأن علامة السلعة . وقد سارت اتفاقية قانون العلامات التجارية لسنة 1994 فى ذات اتجاه اتفاقية التربس .
2. أن اتفاقية التربس أبرزت خاصية العلامة التجارية فى تمييز السلع والخدمات، واتخذت خاصة التمييز كأساس تقوم عليه العلامة التجارية .



على أنه بالنسبة للعلامات التى لا تصلح بذاتها لتمييز السلع والخدمات ، فقد أجازت الاتفاقية للبلدان الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية أن تشترط لتسجيل هذه العلامات اكتساب خاصية التمييز عن طريق الاستعمال . كما أجازت للدول أن تشترط لتسجيل العلامة أن تكون قابلة للإدراك بالنظر ، ومن ثم يجوز للبلدان الأعضاء استبعاد علامة الرائحة والعلامة الصوتية من التسجيل كعلامة تجارية (المادة 15 فقرة 1 تربس).

وقد جازت الفقرة الثالثة من المادة 15 من الاتفاقية للدول الأعضاء أن تشترط تشريعاتها لتسجيل العلامة سبق استعمالها ، حيث أن تشريعات بعض الدول تشترط استعمال العلامة قبل تسجيلها، وهذا هو الحال فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

ولا يجوز أن تحول طبيعة السلعة أو الخدمة التى يراد أن تستخدم العلامة فى تمييزها دون تسجيل العلامة ( مادة 15 فقرة 4).

وتلتزم الدول الأعضاء بنشر كل علامة تجارية إما قبل تسجيلها أو فى أعقاب التسجيل، وإتاحة فرصة معقولة لتقديم التماسات بإلغاء التسجيل . كما يجوز للدول إتاحة فرصة الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية ( مادة 15 فقرة 5).



الحقوق الممنوحة Rights Conferred

ووفقا للفقرة الأولى من المادة 16/1 من اتفاقية التربس يتمتع صاحب العلامة التجارية المسجلة بالحق المطلق فى منع الغير من استعمال علامته التجارية أو أى علامة مشابهة لها بصدد السلع أو الخدمات التى تميزها العلامة ، أو السلع المماثلة التى يؤدى استعمال العلامة بصددها إلى احتمال حدوث لبس .

وهذا الحكم يضمن لصاحب العلامة التجارية حداً أدنى من الحقوق . ولم يكن لهذا الحكم مقابل فى اتفاقية باريس للملكية الصناعية التى لم تحدد مضمون حق صاحب العلامة التجارية.

ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية باريس للملكية الصناعية تضمنت فى المادة 6 مكرر أحكاما تتعلق بالعلامة المشهورة well-known mark ؛ وأسبغت عليها الحماية ولو كانت غير مسجلة . غير أن اتفاقية باريس لم تضع أى ضابط لتحديد المقصود بالعلامة المشهورة ، مما أثار جدلا كبيرا واختلافا حادا فى وجهات نظر الدول الأعضاء فى اتحاد باريس، كما أن اتفاقية باريس تحدثت عن العلامة المشهورة بصدد علامة المنتجات دون علامة الخدمات.

وقد عالجت اتفاقية التربس العلامة المشهورة فى المادة 16 فقره 2، فقرة 3 ، وطورت أحكامها من عدة جوانب أهمها :

1. توسعت اتفاقية التربس فى مفهوم العلامة المشهورة فلم تقصرها على علامة السلعة، بل أدخلت فيها أيضا علامة الخدمة . ( المادة 16 فقرة 2 تربس ).
2. وضعت اتفاقية التربس ضابطا عاما يمكن للدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية الاسترشاد به فى تحديد مفهوم العلامة المشهورة ، إذ نصت المادة 16 فقرة 2 على أنه "…وعند تقرير ما إذا كانت العلامة التجارية مشهورة تراعى البلدان الأعضاء مدى معرفة العلامة التجارية فى قطاع الجمهور المعنى بما فى ذلك معرفتها فى البلد العضو المعنى نتيجة ترويج العلامة التجارية".
3. توسعت الاتفاقية فى نطاق الحماية المقررة للعلامة المشهورة فحظرت استخدام العلامة المشهورة إذا كانت مسجلة على سلع أو خدمات غير مماثلة للسلع أو الخدمات التى تستخدم العلامة فى تمييزها، إذا توافر شرطين : الأول : أن يؤدى استخدام العلامة المشهورة على السلع أو الخدمات غير المماثلة إلى الاعتقاد بوجود صلة بين تلك السلع أو الخدمات غير المماثلة وصاحب العلامة المشهورة المسجلة . والثانى : أن يؤدى استخدام العلامة على سلع غير مماثلة إلى احتمال المساس بمصلحة صاحب العلامة وتعريضه للضرر .

 

توقيع ( admin )
التوقيع
 

الصفحة الأولى | الأخبار | مركز التحميل | دليل المواقع | المنتدى | سجل الزوار | راسلنــا

  POWERED BY - SAJJEL.NET 2010